منع الوصي من شراء عقار القاصر لنفسه بغير إذن قضائي هو قاعدة واجبة الاتباع، ومخالفتها تُعد سبباً كافياً لعزله، ويجري هذا الحكم على سائر الأوصياء.
لا يجوز للوصي شراء عقار القاصر لنفسه دون إذن المحكمة ومثل وصي الصغير سائر الأوصياء في الحكم المناقشة: لما كانت القضايا الشرعية المتعلقة بالنظام العام يملك القاضي الشرعي نصب من يشاء من الأوصياء للدفاع فيها باعتباره ولي من لا ولي وباعتبار النيابة الهامة لم تكلف بالتدخل في القضايا الشرعية. وكانت الفتوى المحفوظة ضمن الاضبارة والصادرة عن المفتي العام صريحة بعدم التفريق في الحكم بين الوصية الخيرية والوصية الشخصية من جهة واجبات الوصي وشرائطه، وكان الوصي لا يجوز له شراء عقار القاصر لنفسه دون إذن المحكمة – المادة 182 أحوال – دفعاً للشبهة والاتهام، وإن فعل ذلك كان عرضة للعزل والاستبدال، ومثل وصي الصغير سائر الأوصياء في هذا الحكم.ولما كان الحكم المطعون قد بني على أسباب كثيرة لحمله، ومنها شراء الطاعنة عقارات الميت وتسجيلها لنفسها، وكان هذا السبب وحده كافياً لحمل الحكم عليه، وذلك أن الحكم لم يلزم الطاعنة الزاماً باتاً بشيء من مبلغ الوصية وانما جاء قاصراً على العزل فحسب. كان ما أدلت به الطاعنتان مستلزم الرد والحكم موافقاً للأصول.