• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ينقلب إشغال الزوج لدار الزوجية إلى غصب بعد التفريق أو الطلاق متى زالت مشروعية الإقامة

تستمر مشروعية إشغال الزوج لدار الزوجية ما دامت رابطة الزوجية قائمة، فإذا انقضت بالتفريق أو الطلاق وزال السند المشروع للإقامة، انقلبت اليد إلى يد غاصبة، ويجوز للمالك المطالبة باسترداد الحيازة.

نص الاجتهاد

إذا كان يد الزوج مشروعة تبعاً للزوجية فإن انقضاء الزوجية بالتفريق يجعل الاستمرار بالإشغال والحيازة غير مشروع ويتيح المطالبة باسترداد الحيازة وتصبح يد الزوج بعد انفصام الزوجية يداً غاصبة ما دامت لا تقوم على سبب مشروع المناقشة: من حيث أن الطعن رمى إلى تخطئة الحكم فيما قضى به من رد الدعوى لعدم الثبوت رغم أن الطاعنة مالكة للدار التي هي بحيازتها بموجب سند تمليك. وحيث أن الدعوى قائمة على طلب الحكم للطاعنة برد حيازة الدار إليها لأن المطعون ضده أفقد الطاعنة حيازتها بدون وجه حق أو وجه قانوني. وحيث أن الحكم أقام قضاءه برد الدعوى على أن عنصر الغصب غير متوفر فيها وأن أشغال العقار تم برضاء المالكين المدعية وشقيقها زهير مما يسبع على المطعون ضده صفة المستأجر سواء دفع الأجرة أو لم يدفعها. وحيث أن الشاهد محمد زهير الذي اعتمدت محكمة الموضوع شهادته أفاد وهو شقيق الطاعنة أن المدعى عليه جميل كان زوج المدعية وأسكنته هذه منذ عشر سنوات بالدار موضوع الدعوى إلا أنه منذ سنتين أي في حزيران 1962 قام المدعى عليه بطردها من الدار لخلاف نشب بين الزوجين وأضاف الشاهد أنه أسكن شقيقتي المدعية وزوجها المدعى عليه وأنه أسكنهما تبرعاً حتى العثور على دار أخرى وكان المدعى عليه تعهد له بدفع الأجرة. وحيث أن الحكم بنى قضاءه بانتفاء عنصر الغصب على موافقة المالكين وهما المدعية والشاهد محمد زهير. وحيث أن ثبوت ما تدعيه الطاعنة المدعية من إقامة المطعون ضده في الدار كان تبعاً للزوجية ودون أجر لا يجعل لهذا الأشغال صفة مشروعة إلا أثناء قيام الزوجية. أما إذا وقع التفريق أو الطلاق بينهما واستمر المطعون ضده في الإقامة في العقار رغماً عن ذلك وبدون إذن فإن بقاءه ينقلب إلى أشغال غير مشروع ما دام يستمد مشروعية أقامته من مشروعية يد زوجته. حتى إذا انفصمت عرى الزوجية أو افترق الزوجان أصبحت يده يد غاصبة تتعين أزالتها ما دامت لا تقوم على سبب مشروع مما يخول المدعية المالكية حق المطالبة باسترداد حيازتها المفقودة. وحيث أنه لحسم الجدل ينبغي إيضاح طبيعة يد المدعى عليه على الدار هل هي يد مستأجر فعلي أم أن المدعية هي التي أسكنته معها تبعاً للزوجية كما أفاد شقيقها الشاهد محمد زهير. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد غدا عرضة للنقض.