ادعاء المتضرر بالحق الشخصي يكفي، في الجنح، لطرح الدعوى الشخصية أمام المحكمة حتى عند امتناع النيابة العامة عن تحريك الدعوى؛ أما إذا انفرد المدعي الشخصي بالطعن استئنافاً أو نقضاً فإن أثر طعنه يقتصر على الدعوى الشخصية وحدها ولا يمتد إلى الحق العام.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ يقبل استئناف المدعي الشخصي ولو لم تقم النيابة الدعوى على المسؤول بالمال ولكن ينشر الدعوى الشخصية وحدها دون دعوى الحق العام. لما كان الطاعن أحمد. قد صرح في ضبط الشرطة. أنه لا يود الادعاء على السائق، وكذلك صرح الطاعن عطية. في ضبط الشرطة رقم. تاريخ. ثم ادعيا بعد ذلك مطالبين بتعويضهما. وكان هذا التصريح لا يؤدي الى معنى اسقاط دعواهما والتنازل عنها بصورة نهائية ولا يمنعهما من طلب التعويض. وكان المدعون الشخصيون قد طلبوا الحكم على كل مسؤول عن الحادث وكذلك طلب السائق الطاعن عبد اللطيف وقد استجاب القاضي الابتدائي الى ذلك وقرر في جلسة. دعوة بائع الغاز عبد الله بصفته مدعى عليه مسؤول بالمال وحضر جلسات المحاكمة واستأنف المدعون ضده ولم يبحث القرار المطعون فيه بأمره بحجة أن النيابة العامة لم تحرك الدعوى عليه. ولما كانت المادة 58 من الأصول الجزائية قد أجازت للمتضرر في قضايا الجنحة أن يقدم دعواه الى المحكمة مباشرة. وكان المتضرر يشمل كل من أصابه الضرر من وقوع الجريمة ما دام الضرر ثابتاً لدى المحكمة وناتجاً عن الجريمة مباشرة. وكانت دعوى الحق الشخصي لا تقام إلا تبعاً لدعوى الحق العام غير أن النيابة العامة مجبرة على إقامة الدعوى فيما إذا اتخذ المتضرر صفة الادعاء الشخصي وفقاً للقانون فإذا لم تستجب النيابة العامة لاقامة الدعوى فإن القانون أجاز للمتضرر أن ينفرد باقامة الدعوى ويكون ادعاؤه كافياً لنشر دعوى الحق العام والحق الشخصي أمام المحكمة، أما في حالة الاستئناف والنقض فإن انفراد المدعي الشخصي في الطعن ينشر الدعوى الشخصية وحدها ولا ينشر دعوى الحق العام وهذا ما استمر عليه الفقه والاجتهاد وأيدته وزارة العدل ببلاغها المؤرخ في 12 / 2 / 1967 ومحكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 17 / 6 / 1940 و15 / 12 / 1954.