• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختلاف قوة المبيع عن القوة المتفق عليها يعد عجزاً في المبيع لا عيباً فيه، ويسقط حق المشتري في الفسخ أو إنقاص الثمن بمضي سنة من تاريخ التسليم الفعلي

إذا سلَّم البائع مبيعاً لا يطابق القوة أو المقدار أو الصفة المتفق عليها، فإن ذلك يُعدّ عجزاً يوجب مسؤوليته بحسب العرف، ولا يُكيَّف دائماً كعيب خفي؛ كما أن دعوى الفسخ أو إنقاص الثمن في هذه الحالة تتقادم بسنة من تاريخ التسليم الفعلي.

نص الاجتهاد

إن العيب في المبيع يقوم على تخلف بعض الصفات التي كفلها البائع للمشتري. أما الاختلاف في قدرة المبيع فإنه يؤدي إلى اعتبار البائع مسؤولاً عن العجز في القدرة بحسب ما يقضي به العرف. وهذا يختلف عن العيب المقصود بالمادة 415 مدني. إن حق المشتري في طلب فسخ العقد أو إنقاص الثمن يسقط بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً. المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الشراء تم على محرك بقوة 40 حصاناً وقد أكد تقرير الخبرة أن محركاً بهذه القوة لا يمكن أن يدور مولداً أقوى من 26000 واط، فلا يعقل أن يكون الشراء قد تم على مولد من قوة 32500 واط لأن مولد كهذا ليس من أجزاء المجموعة ولأن قيمة المجموعة بهذا المولد تزيد عن قيمة المجموعة المباعة بـ 15% إلى 20% كما هو واضح من استجواب الخبير الفني.2 – إن فاتورة البيع للمولد ليست بالدليل على أن الشراء كان لمولد من قوة 32500 واط، ذلك أن كاتب المحل أخطأ بتدوين كلمة واط مقابل رقم 32500 بدلاً من كلمة فولت أمبير وإن هذا الخطأ في التدوين ثابت بإقرار المطعون ضده عند استلام المحرك ولوحته المثبتة عليه، على ما تأيد بأقوال الخبير الفني وعلى ما هو ظاهر بوضوح من اللوحات المثبتة على قطع المجموعات. وإنه لا مجال للقول بأن الطاعن أخفى عن البائع غشاً وعمداً قوة المولد.3 – إن دعوى الضمان سقطت بانقضاء سنة من وقت تسليم المبيع، حتى ولو أن الخصم لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك.في مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن الدعوى التي رفعها المطعون ضده تقوم على طلب فسخ عقد البيع تأسيساً على أن الشركة التي باعته مولداً كهربائياً بقوة 32500 واط سلمته المولد بقوة 26000 واط.ومن حيث أن المطالبة بفسخ العقد لهذا السبب تنطوي في الحقيقة على الادعاء بوجود عجز في المبيع. ومن حيث أن مثل هذا الادعاء لا يستهدف فسخ العقد لظهور عيب في المبيع، لأن العيب على ما عرفه الفقهاء هو الآفة الخفية التي تنقص من قيمة المبيع أو تقلل من نفعه بصورة لا يتسامح بها عادة. في حين أن اختلاف الطاقة الكهربائية للمولد لا يعد عيباً في ذاته.ومن حيث أن ما نصت عليه المادة 415 من القانون المدني من اعتبار تخلف بعض الصفات التي كفل البائع للمشتري وجودها في المبيع بحكم العيب، ليس من شأنه أن يؤثر على التكييف القانوني للدعوى. ذلك أن المقصود من هذا النقص هو الصفات اللاحقة بالشيء المبيع من جهة الشكل أو طريقة الاستعمال أو غيرها من المميزات الثانوية.ومن حيث أن عقد البيع عين قوة المولد المبيع بـ 32500 واط فإن تسليم مولد بقوة 26000 واط يؤدي إلى اعتبار البائع مسؤولاً عن هذا القدر من العجز بحسب ما يقضي به العرف تطبيقاً للمادة 401 من القانون المدني.ومن حيث أن حق المشتري في طلب فسخ العقد أو إنقاص الثمن يسقط بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً عملاً بالمادة 402 من القانون المدني.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استظهر من قائمة البيع الصادرة عن الشركة ومن شهادات الشهود وتقرير الخبرة أن البيع واقع على مولد بقوة 32500 واط وأن المولد الذي جرى تسليمه بقوة ناقصة تعدل 26000 واط وان طبق على النزاع أحكام البيع وتقادمه خلافاً للأحكام الملمع إليها. فإنه يتعين نقضه من هذا الوجه فقط ورفض عوامل الطعن الأخرى. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.