• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص القضاء العادي ومحكمة الصلح بنظر طلب إزالة الضرر الجسيم الناشئ عن الجوار متى لم يكن أصل الحق أو الملكية محل نزاع

إن النزاع الدائر حول تقرير احقيه أو عدم احقيه المدعى عليه باقامه المحمصه بجوار المدعي و ازاله الضرر الناشئ عن اقامتها من اختصاص محكمه الصلح و يشترط أن لا تكون الملكيه أو اصل الحق موضوع نزاعان القضاء العادي هو المختص للنظر في طلب إزالة الضرر الناشئ عن الجوار (إزالة محمصة) وعلى المالك أن يراعي في استع...

نص الاجتهاد

إن النزاع الدائر حول تقرير احقيه أو عدم احقيه المدعى عليه باقامه المحمصه بجوار المدعي و ازاله الضرر الناشئ عن اقامتها من اختصاص محكمه الصلح و يشترط أن لا تكون الملكيه أو اصل الحق موضوع نزاعان القضاء العادي هو المختص للنظر في طلب إزالة الضرر الناشئ عن الجوار (إزالة محمصة) وعلى المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والقرارات المتعلقة بالمصلحة العامة أو الخاصة ومن حق الجار طلب إزالة الضرر غير المألوف المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تلخص بما يلي: 1 – إن الدعوى بإزالة المحمصة غير معينة القيمة، فلا تدخل باختصاص قاضي الصلح. إن الدعوى بإزالة المحمصة لمخالفة القرارات الإدارية تدخل باختصاص القضاء الإداري. 3 – دفع الطاعن بأن نفس هذه الدعوى أقيمت لدى محكمة ثانية وصدر بشأنها حكم تم الطعن فيه ثم قضى برد الدعوى. بحيث لا يجوز إعادة النزاع فيما تم الفصل النهائي. 4 – لم يوجه إنذار سابق للدعوى. 5 – قضى الحكم بإلزام الطاعن بإحداث محمصة فنية أي بشيء لم يطلبه المدعي. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن الحق الممنوح للمالك باستعمال ملكه لم يعد مطلقا،ً وفق ما كانت تقضي به النظريات السابقة. فقد أوجبت المادة 773 من القانون المدني أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة. فإذا ما أراد المالك أن يباشر في أرضه أعمالاً من شأنها أن تلحق ضرراً بالأراضي المجاورة، أو ينشئ مستودعات خطرة أو مزعجة أو مضرة بالصحة، وجب عليه أن يتقيد بالأنظمة التي تحدد كيفية المباشرة بهذه الأعمال والمسافات التي يجب عليه مراعاتها عند إقامة هذه المنشآت على ضوء المراسيم والأعراف المتبعة. فإذا لم يتقيد بذلك، وحصل للجار ضرر من جراء ذلك تجاوز الحد المألوف الذي يجب على الجار تحمله، حق للجار أن يطلب إزالة هذه المضار بمقتضى ما نصت عليه المادة 776 من القانون المدني. وحيث أن إيراد نص في القانون المدني على إعطاء الحق للجار بإزالة المضار الناشئة عن الجوار، يجعل القضاء العادي هو المختص بإزالتها لأن القضاء العادي هو المختص بتطبيق النصوص الواردة في القانون المدني. وحيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على إزالة المحمصة المجاورة لمسكنه لما يصيبه من الضرر بسبب الدخان المتصاعد منها، فضلاً عن أن إقامتها يخالف القرارات الإدارية لجهة عدم مراعاة المسافات التي تقررها الأنظمة. فإن القضاء العادي هو الذي يختص باتخاذ التدابير الكفيلة لمنع هذه المضار وإزالتها. وما يثيره الطاعن بشأن اختصاص القضاء الإداري يكون على غير أساس. وحيث أن محكمة الصلح تختص بتعيين الحدود وتقدير المسافات المقررة بالقانون والقرارات والعرف فيما يتعلق بالأبنية أو المنشآت الضارة أو الغرس إذا لم تكن الملكية أو أصل الحق محل نزاع بمقتضى ما نصت عليه المادة 63 من قانون أصول المحاكمات. وكان هذا النص يعقد الإختصاص لمحاكم الصلح بنظر جميع الدعاوى التي تنشأ عن مخالفات أحكام القوانين والقرارات أو العرف، شريطة أن لا تكون الملكية أو أصل الحق موضوع نزاع. وحيث أن النزاع بين الطرفين يدور حول تقرير أحقية أو عدم أحقية المدعى عليه المطعون ضده بإقامة المحمصة بجوار الطاعن وإزالة الضرر الناشئ عن إقامتها وإلزام المسبب بالضرر الذي أحدثه. فإن الاختصاص بمقتضى هذه النصوص يكون معقوداً لقضاء الصلح. والطعن من هذه الناحية يغدو حرياً بالرفض. وحيث أن ما يثيره الطاعن في السبب الثالث مردود عليه، بما قرره الحكم من أن الدعوى السابقة المقامة من المدعي المطعون ضده تناول إزالة المنشآت المقامة على سطحه وتختلف في موضوعها عن الدعوى الحالية التي تتناول إزالة المضار الجوارية الناجمة عن المحمصة. وهو رد صحيح لأن الدعوى الأولى تثير جدلاً بشأن استعمال حق ارتفاق على عقار الجوار، في حين أن الدعوى الحالية تتناول إزالة المضار الجوارية. وحيث أن الدعوى تقوم على إزالة المضار الجوارية، فلا وجه لإرسال الإعذار، الأمر الذي لا يتوجب إلا في الشؤون التعاقدية. وحيث أن الدعوى، وإن كانت قائمة في الأصل على إزالة المحمصة بغية إزالة الضرر الناجم عنها، إلا أن القاضي ليس ملزماً بالتقيد بمطالب المدعي لجهة كيفية إزالة الضرر وله أن يقضي باتخاذ حل آخر يكفي لإزالة هذا الضرر ما دام أن إزالة المحمصة لم تكن مطلباً مقصوداً بذاته. وحيث أن المحكمة وجدت في إلزام الطاعن بإقامة مدخنة فنية ما يكفي لإزالة هذا الضرر. فإن ذلك مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية لا سيما وأن المدعي رضخ للحكم من هذه الناحية مما يفيد القبول بتعديل مطالبه على هذا الأساس. فضلاً عن أنه ليس للطاعن أية مصلحة جديدة بإثارة مثل هذا الطعن طالما أن إقامة المدخنة تمكنه من استبقاء المحمصة وتجنبه إزالتها. وحيث أن الطاعن لا يجادل في حصول الضرر من جراء تشغيل المحمصة بوضعها الحالي كما أنه لا يجادل في إمكان إتقاء الضرر بإقامة المدخنة الفنية فإن ما قرره الحكم من إلزام بإقامتها بتأليف مع أحكام المادة 776 من القانون المدني التي تلزم الجار باتخاذ الاحتياطات لتجنب الضرر ولو كان مألوفاً أو طفيفاً. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس. لذلك. حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.