إذا باشر شخصٌ غير مرخّص أعمالاً من اختصاص مهنةٍ منظّمةٍ بقانون، وكانت حالة الطوارئ قائمة وكان قانون الطوارئ قد أسند للقضاء العسكري نظر الجرائم المنطبقة على النص العقابي المقابل، انعقد الاختصاص للقضاء العسكري ولو وردت الإشارة إلى هذه المخالفة في قانون المهنة المنظِّم.
مزاولة أعمال تدخل في مهنة المحاماة من قبل غير المحامين تخضع أثناء حالة الطوارئ لاختصاص القضاء العسكري . المناقشة: ان المادة 80 من قانون المحاماة المؤرخ 12/8/1952 رقم 51 قد نصت على أنه يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 383 من قانون العقوبات الأشخاص الذين يحترمون اقامة الدعوى بأسناد محاله الامرهم ثم جاءت المادة السادسة من قانون الطوارىء المؤرخ 22/12/1962 رقم 51 فجعلت القضاء العسكري مختصا في حالة الطوارىء للنظر في الجرائم التي تنطبق على أحكام المادة 383 من قانون العقوبات وهذه المادة تنص على عقاب من زاول دون حق مهنة خاضعة لنظام قانوني ولما كانت المحاماة مهنة منظمة بقانون المحامين وقد زاول المدعى عليهما بدون حق فان عملهما ينطبق على أحكام المادة 383 سواء أكانت معطوفة على المادة 80 من قانون المحامين أم لا ولكن هذه المادة الأخيرة قد اوضحت أن عمل المدعى عليهما ممنوع بقانون المحامين رغم أنه ممنوع بقانون العقوبات وأشارت الى العقوبة التي يجب أن تفرض عليهما. ولما كانت حالة الطوارىء معلنة في البلاد منذ 8/3/1963 وقانونها قد جعل القضاء العسكري مختصا لكل جريمة تنطبق على أحكام المادة 383 فلا شك في أن هذه القضية داخلة في اختصاص القضاء العسكري