• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن سقوط دعوى الحق العام بالتقادم يعتبر من النظام العام ويترتب على ذلك إثارته مباشرة من قبل دوائر التحقيق والمحاكم ولو لم يتعرض له أحد

إذا كان التقادم قد تحقق في دعوى الحق العام وجب على المحكمة أو جهة التحقيق إثارته تلقائياً ولو لم يتمسك به الخصوم، ولا يجوز إغفال البحث فيه بحجة أنه من مسائل الموضوع. ويجب أن يتضمن قرار الإحالة بياناً واضحاً للوقائع والأدلة، وإلا كان معيباً بالغموض وقابلاً للنقض.

نص الاجتهاد

إن سقوط دعوى الحق العام بالتقادم يعتبر من النظام العام ويترتب على ذلك إثارته مباشرة من قبل دوائر التحقيق والمحاكم ولو لم يتعرض له أحد الطرفين في حالة تحقق وجود التقادم المناقشة: ان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز السورية بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقدم من المتهم عبد الرحيم بطلب نقض القرار الصادر في ٧ تشرين الاول ١٩٥٣ عن 7 تشرين الاول ١٩٥٣ عن قاضي الاحالة بدمشق المتضمن اتهامه بجناية اساءة استعمال الوظيفة عندما كان رئيسا لبلدية النيك بقبوله رشوة لقيامه بأعمال مخالفة لواجبات الوظيفة المنصوص والمعاقب عليها بأحكام المادة ٣٤٢ من قانون العقوبات واتهامه ايضا بجناية تزوير بعض الصكوك والمعاملات العائدة لبلدية النبك عندما كان رئيسا للبلدية المذكورة بتغيير مضمونها المنصوص والمعاقب عليها بأحكام المادة ٤٤٥ من هذا القانون واحالته الى محكمة الجنايات بدمشق لمحاكمته امامها واصدار مذكرة قبض بحقه وعلى كافة اوراق الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة لدى محكمة التمييز المؤرخة في ١٩٥٣/١٠/٢٦ رقم ٧٩٥ المتضمنة طلب تصديق القرار المميز موضوعا لموافقته الاصول والقانون . وبعد المذاكرة في القضية اصدرت القرار الآتي لما كان المتهم عبد الرحيم يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي1. لا يجوز تحريك دعوى الحق العام بشأن الجرائم المعزوة اليه لمرور الزمن عليها اذ انها تستند الى افعال يزعم وقوعها خلال سني 1946 ، 1947 ، ١٩٤٩ والدعوى العامة اقيمت بشأنها بتاريخ ١٩٥٣/٥/١٦ 2. ان البحث في عدم جواز رؤية الدعوى لمرور الزمن يرد امام قاضي التحقيق كما يرد امام المحكمة فما جاء في قرار الاتهام من ان تقدير ما اذا كان الجرم مشمولا بمرور الزمن ام لا هو من صلاحية قضاة محكمة الموضوع لا يتفق واحكام القانون 3. ان التزوير المنوه في قرار الاتهام – بفرض حصوله – واقع قبل استلامه رئاسة البلدية فاتهامه به مخالف للواقع . 4. ان قرار الاتهام خلو من اسبابه الموجبة وقد جرت كشوف عديدة اثناء التحقيق بالاستناد الى قرارات اعدادية متناقضة دون ان يدعي اليها . 5. طلب الى قاضي التحقيق استماع شهوده الا ان القاضي المذكور لم يلب طلبه . في مجمل هذه الاسباب : لما كان سقوط دعوى الحق العام بالتقادم يعتبر من النظام العام ويترتب على ذلك اثارته مباشرة من قبل دوائر التحقيق والمحاكم ولو لم يتعرض له احد الطرفين في حالة تحقق وجود التقادم ، فان ما جاء في القرار المميز من ان تقدير ما اذا كان الجرم مشمولا بالتقادم ام لا هو من صلاحية قضاة محكمة الموضوع لا يتفق واحكام القانون ، ولما كان المتهم عين رئيسا لبلدية النبك بموجب المرسوم ١١٥٣ تاريخ ١٩٥٠/٧/٩ وانهيت مهمته بالمرسوم رقم ۳۷۹ تاريخ ١٩٥٢/٢/٢٨ وكان من بين الافعال التي اتهم بها تزوير السند المؤرخ في ١٩٤٩/١٠/١ رقم ۲۰۹ وكان قاضي الاحالة لم يوضح في قراره المميز كيفية تزوير المتهم هذا السند بزمن لم يكن فيه رئيسا للبداية ، كما انه اكتفى بتعداد الافعال المسندة للمتهم دون بيان خلاصة عنها ودون ذكر خلاصة الادلة التي تؤيد ارتكاب المتهم كلا منها ولما كان القرار المميز يكتنفه الغموض وهو خلو من اسبابه الموجبة فانه جدير بالنقض عملا بالمادة ٣٤٣ من قانون اصول المحاكمات الجزائية لذلك تقرر بالإجماع خلافا للبلاغ نقض القرار المميز .