قاضي الإحالة لا يعيد بحث جرم فصل فيه قاضي التحقيق في موضوع الاتهام أو منع المحاكمة إلا إذا وصلته الدعوى بطريق الاستئناف أو بطريق الإحالة لإصدار قرار الاتهام، لكنه يملك عند وجود جرائم متلازمة أن يحدد المحكمة المختصة بنظرها، لأن هذا التحديد لا يُعدّ مساساً بما حسمه قاضي التحقيق من حيث الموضوع.
قاضي الإحاله لا يبحث في جرم فصل فيه قاضي التحقيق ما لم تصل إليه الدعوى باستئناف أو يرفعها لإصدار قرار اتهام، لكن تعيين المحكمه المختصه يخرج عن هذا المبدأ. إن المادة 150 أصول جزائيه قد نصت على أن قاضي الإحاله يصدر قراراً واحداً في الجرائم المتلازمه المستفاده من الأوراق المعروضه عليه فإذا كان بعضها من نوع الجنايه والبعض الآخر من نوع الجنحه أحال القضيه برمتها إلى محكمه الجنايات. المناقشة: آن قضاء الإحالة درجة ثانية من درجات التحقيق ومرجعا استئنافيا القاضي التحقيق فانه لايضع يده على الدعوى الا بطريقتين :1 – تودع اليه الأوراق في الجناية ليفصل في الاتهام وفقا للمادة 137 من الأصول الجزائية2 – طريق الاستئناف وفقا للمادة 139 من الأصول المذكورة ۰ففي الحالة الأولى ترفع اليه الاوراق بصورة طبيعية وبدون حاجته الى الاستئناف وهو ملزم بدراستها بحكم القانون ليقرر الاتهام أو منع المحاكمة وفي الحالة الثانية يأخذ الاستئناف شكله القانوني وهو مقيد بما جاء فيه وفقا للمادة 256 من الأصول ولا يحق القاضي الإحالة أن يتعرض لجرم متصل فيه قاضي التحقيق الا من هذين الطريقين وكانت المادة 150 أصول جزائية قد نصت على أن قاضي الاحالة يصدر قرارا واحدا في الجرائم المتلازمة المستفادة من الاوراق المعروضة عليه فاذا كان بعضها من نوع الجناية والبعض الآخر من نوع الجنحة أحال القضية برمتها الى محكمة الجنايات وكان ظاهرا من مقارنة هذه النصوص القانونية أن قاضي الاحالة الايبحث في جرم فصل فيه قاضي التحقيق ما لم تصل اليه الدعوى عن أحد الطريقين المذكورين وأن المراد من ذلك هو منعه من البحثثبوت الجريمة أو عدمه والاتهام ولزوم المحاكمة أو منعها ولكنه الايمتنع عليه البحث في الدعاوي المتلازمة لتعيين المحكمة المختصة بالنظرفيها فاذا قرر قاضي التحقيق لزوم المحاكمة بجنحة متلازمة مع دعوی الجناية وعين محكمة الجنايات مرجعا لها فعلی قاضی الاحالة في حالة الاتهام بالجناية أو منع المحاكمة منها أن يعين المرجع المختص للنظر في الجنحة المذكورة ولا يكون في عمله هذا متجاوزا على القانون