الاستئناف التبعي لا يُبحث إذا زال الاستئناف الأصلي بالرجوع عنه، لأن قيامه مشروط ببقاء الأصل قائماً ومقبولاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ 1311 – أثر الرجوع عن الاستئناف الأصلي على الاستئناف التبعي. إن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن عدم البحث في الاستئناف الأصلي يستتبعه حتماً عدم الاستئناف التبعي ومرد ذلك الى أنه لولا وجود الأصل لما وجد التبع أو الفرع. وهذا التخريج قائم على سببين: 1 – ما هو مصير الاستئناف التبعي إذا كان الاستئناف الأصلي مقدماً بعد مضي المدة القانونية طالما أنه ليس هناك ارتباط بين الأصلي وبين التبعي كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه على أن الفقرة الثانية من المادة 231 من الأصول الحقوقية نصت بصراحة على أن الاستئناف التبعي يسقط في حال عدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً مع أن نص الفقرة الأولى من المادة المشار اليها ورد على أن باب الاستئناف التبعي مفتوح في كل مراحل القضية إلا أن قبوله مقيد لدى قبول الاستئناف الأصلي شكلاً. 2 – بالرجوع الى المادة 256 من الأصول الجزائية يتضح أنها نصت على أن استئناف النيابة العامة ينشر الدعوى ما لم يقع على جهة معينة فيقتصر على هذه الجريمة. ومن حيث أن واقع الدعوى يشير الى أن النيابة العامة قد رأت في حكم محكمة أول درجة سلامة في الاجراء وفي التطبيق القاتنوني فلم تستأنفه إلا أن الطرف الذي شعر ابتداء بالغبن تظلم استئنافاً فلحقت به النيابة العامة وفقاً لما أوجبته عليها الفقرة الثانية من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. ومن حيث أن المطعون ضده قد رجع عن تظلمه وارتضى بما قضي عليه ابتداء فلم يعد هناك مجال لاستدراك ما فات النيابة العامة في حكم محكمة أول درجة طالما أن استئنافها أقيم تبعياً لاستئناف المدعى عليه. ومن حيث أن منطلق القانون لا يسعف الحكم المطعون فيه وكانت هذه المحكمة لا ترى لزوماً وحاجة ملحة لتغيير اجتهادها المستقر على عدم بحث الاستئناف التبعي إذا استنكف المستأنف الأصلي ورجع عن استئنافه.