مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عن فعل مجهول لا تقوم إلا إذا أثبت المتضرر أن الإدارة قصّرت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة أو في منع الضرر عند توقعه أو الإبلاغ عنه، أما مجرد وقوع الاعتداء الفردي فلا يكفي وحده لإثبات المسؤولية.
ان قيام شخص مجهول بتفجير قنبلة لا يرتب مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عنه الا اذا اثبت المتضرر تقصيرها في اتخاذ الاحتياطات اللازمة كأن يخطرها بالحادث قبول وقوعه المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن دعوى المدعي تقوم على إلزام الطاعنة بالأضرار الناتجة عن تفجير قنبلة بالقرب من محطة التجاري. وحيث أن الوقائع الثابتة في الدعوى تفيد أن تفجير القنبلة تم صباحاً بعد انتهاء أعمال الحراسة الليلية وقبل فتح المتجر من قبل شخص مجهول لم يكشفه التحقيق. وحيث أن الحكم المطعون فيه أقر مسؤولية الدولة عن هذا التفجير تأسيساً على أنها مسؤولة عن حماية المواطنين وأموالهم وأن انتهاء أعمال الحراسة الليلية لا تحلها من المسؤولية لثبوت تقصيرها بحراسة المتاجر في هذا الظرف. وحيث أن مسؤولية الدولة في حفظ الأمن وسلامة أموال المواطنين إنما تحدد على ضوء القوانين والأنظمة التي تحدد مدى نشاط الإدارة والوسائل والأجهزة التي توضع لديها للقيام بهذه المهمة. وحيث أن مسؤولية الدولة فيما يتعلق بحماية أموال المواطنين وأرواحهم تقتصر على اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند توقع حصول الإضرابات ولا تسأل عن منع الحوادث الفردية إذ ليس لديها بحسب بنيتها إمكانيات منه هذه الحوادث والحيلولة دون وقوعها. وحيث أن قيام شخص مجهول بتفجير قنبلة لا يرتب مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عن هذا التفجير إلا إذا أثبت المتضرر تقصيراً في جانب الدولة كأن يكون أخطرها بالحادث قبل وقوعه ولم تقم باتخاذ الاحتياطات الكافية للقبض على الجاني أو أن يكون توافر ظرف آخر يحقق مسؤوليتها. وحيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه. وحيث أن الجهة المدعية لم تدع تقصيراً خاصاً من جانب الدولة واكتفت في مطاليبها بمساءلة الدولة بمقتضى واجباتها العامة فإن دعواها تكون على غير أساس ومتوجبة الرد.