يُعاقَب من ينخرط في جمعية سياسية أو اجتماعية ذات طابع دولي أو في منظمة من هذا النوع دون إذن من الحكومة، متى ثبت انطباق وصف الطابع الدولي على الجمعية المعنية وقيام الانخراط بغير الترخيص المطلوب.
من حيث أن المؤتمر التاسع عشر لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل المنعقد في دمشق بتاريخ 8/10/1963 أوصى استناداً لأحكام قانون ومبادئ المقاطعة حظر التعامل نهائياً مع جمعية شهود يهوه وسائر فروعها ومكاتبها أينما وجدت، ومنع إدخال أو تداول منشوراتها أو مطبوعاتها بعد أن تبين أنها تقوم بأعمالها بوحي من الصهيونية العالمية وتعمل وفق توجيهاتها لخدمة مصالحها، وبعد أن تأكد للمؤتمر المذكور بالدليل القاطع أن الجمعية المذكورة وأن ميول صهيونية واضحة وأن نشاطها أصبح على جانب بالغ من الخطورة على أمن وسلامة الدول العربية.ومن حيث أن مثل هذه التوصية واجبة الرعاية والعمل بها من قبل الدول العربية قاطبة، ومن حيث أن المادة 288 من قانون العقوبات في فقرتها الأولى تعاقب من يقدم في سورية على الانخراط في جمعية سياسية أو اجتماعية ذات طابع دولي، أو في منظمة من هذا النوع دون إذن من الحكومة، وكانت جمعية شهود يهوه من الجمعيات ذات الطابع الدولي وهي معنية بهذا النص القانوني ومن حيث أن المحكوم انخرط في هذه الجمعية دون إذن من الحكومة السورية، ومن حيث أن ما جاء في لائحة الطعن من مبررات أراد منها الطاعن أن يجعل من جمعية شهود يهوه جمعية دينية صرفة تعمل للخير، ولا يمكن قبوله بعد أن وضح بالدليل القاطع أنها جمعية ذات خطورة على أمن وسلامة الدول العربية، وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالصهيونية العالمية. لذلك يكون الحكم المطعون فيه المبني على معاقبة الطاعن وفق أحكام المادة 288 عقوبات مستجمعاً أسباب الصحة.