تُعدّ الولاية على القاصر من الحقوق المتعلقة بالنظام العام الواجب على المحكمة بحثها تلقائياً، ولا يجوز الاستناد إلى غياب الولي عن الجلسات باعتباره تنازلاً عن هذه الولاية أو دليلاً على سقوطها. ويجب تمكين الخصم من إثارة الدفع المتعلق بها ومناقشته والرد عليه صراحةً قبل إصدار الحكم.
ان الولاية على القاصر هي حق له لايملك الولي التنازل عنها ولا يعتبر تخلفه عن حضور المحاكمة قرينة على تنازله وعلى القاضي التحقيق فيها واسنادها الى المسؤول عنها المناقشة: لما كانت الولاية على القاصر من الحقوق العامة التي يجب على القاضي التحقيق فيها وإسنادها إلى المسؤول عنها عفوا ولو لم يثرها أحد الطرفين وكان ظاهرا من الحكم المطعون فيه ان للقاصرة أباً ادعى المدعي أنه غير مأمون على القاصرة ابنته وطلب تسليمها إليه وإن الأب قد تخلف عن حضور المحاكمة فاتخذ القاضي من تخلفه مسوغا للحكم للمدعي بدعواه. ولما كانت الولاية على القاصر هي حق للقاصر لا يملك الولي التنازل عنها ما دام أهلاً لها وتخلف الولي المدعى عليه عن حضور المحاكمة إذا كان قد يسوغ الحكم عليه بدعوى المدعي فمجاله في الحقوق الخاصة به دون الحقوق العائدة للقاصر التي هي من الحقوق العامة الواجب على القاضي التحقيق فيها عفوا. ولما كان الطاعن الوصي على القاصرة صباح قد أثار ذلك بلائحته المقدمة للقاضي بتاريخ 9/2/1966 والمحكمة لم ترد عليها سلبا أو إيجاباً مخالفة بذلك أحكام المادة 204 أصول. كان ما أدلى به الطاعن واردا على الحكم الذي جاء سابقا أوانه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.