إذا كانت إساءة الأمانة واقعة على أموال محجوزة وتوافرت فيها الحالة المشددة التي تجعلها من الجرائم التي تُلاحق عفواً، فإن إسقاط الحق الشخصي لا يزيل دعوى الحق العام ولا يمنع الاستمرار فيها.
إذا كان المدعى عليه مستناباً من السلطة لادارة الأموال المحجوزة لمصلحة المصرف الزراعي فإسقاط الحق الشخصي لا يسقط عنه دعوى الحق العام. المناقشة: إن جرم إساءة الأمانة على النحو الذي ذهبت إليه المادة 661 من قانون العقوبات في فقرتها الثانية والمعاقب عليه وفق أحكام المادتين 656 و657 يلاحق عفواً إذا رافقته احدى الحالات المشددة المنصوص عليها في المادة 658 من ذلك القانون. ومن حيث أن المدعى عليه مستناب من السلطة لادارة الأموال المحجوزة والتي تعود قيمتها بالتالي لادارة المصرف الزراعي. فإن الحكم المطعون فيه الذي قضى بإسقاط الحق الشخصي تبعاً لاسقاط الشكوى إنما بني على مخالفة لأحكام القانون تعرضه للنقض.