لا يلتزم المؤجر أثناء الإجارة إلا بصيانة المأجور وترميمه ترميماً ضرورياً لحفظ العين أو للانتفاع بها وإعادتها إلى الحالة التي سُلّمت عليها؛ أما التعديلات والإنشاءات المستحدثة التي لم تكن موجودة عند التسليم فلا تقع على عاتقه وإنما على من يطلبها إذا كانت لازمة للاستعمال المتفق عليه.
إن التزام المؤجر أثناء تنفيذ الإجارة لا يعدو كونه التزاما بصيانة العين المؤجرة لتبقى على الحالة التي سلمت بها أو ترميمات ضرورية لحفظ العين أو للانتفاع بها أما التغييرات والإنشاءات التي لم تكن في المأجور عند التسليم فلا تتوجب على المؤجر المناقشة: أسباب الطعن: 1 – زيادة ارتفاع جدار المطحنة وإغلاق الأبواب وفتح النوافذ هو تغيير للحالة التي كان عليها المأجور وقت استلامه ولا يعتبر من قبيل الأعمال الضرورية للصيانة. 2 – لا يجوز إرهاق الطاعن بدفع مبالغ باهظة على إصلاح المأجور. في المناقشة:بما أنه من الرجوع إلى مضمون الحكم المطعون فيه يتضح أن القاضي أجاز المستأجر المطعون ضده بالاتفاق على بعض الإصلاحات الضرورية في المأجور بشرط الرجوع فيما ينفق على المؤجر الطاعن. وبما أن المؤجر الطاعن يطعن في الحكم ويطلب نقضه بمقولة أنه ليس من المستأجر المطعون ضده بالإنفاق على بعض الإصلاحات الضرورية في المأجور بشرط الرجوع فيما ينفق على المؤجر الطاعن. وبما أن المؤجر الطاعن يطعن في الحكم ويطلب نقضه بمقولة أنه ليس من موجبات العقد أن يتحمل نفقات التعديلات التي أشار الخبير إلى وجوب إدخالها على المأجور مثل زيادة ارتفاع الحائط وإغلاق الباب وفتح النوافذ وغير ذلك من أمور وردت في تقرير الخبرة. وبما أن المادة 535 مدني نصت على أن التزام المؤجر أن التزام المؤجر أثناء تنفيذ الإجارة لا يعدو كونه التزاما لصيانة العين المؤجرة لتبقى على الحالة التي سلمت بها عن طريق إجراء الترميمات الضرورية مثل إصلاح حائط إذا كان يهدد بالسقوط وتقوية الأساسات إذا كانت واهية وترميم الطوابق السفلية إذا غمرتها المياه فأوهنت أساسها وترميم الأسقف إذا أوشكت على الانهيار ونحو ذلك من أمور تعيد العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها وقت التسليم. وبما أنه يؤخذ من ذلك أن الترميمات التي يجب على المؤجر أن يقوم بها أما أن تكون ترميمات لحفظ العين. وأما أن تكون ترميمات ضرورية للانتفاع بالعين. وأما التغيرات والإنشاءات التي لم تكن في المأجور عند التسليم ويطلب المستأجر إدخالها على المأجور كغلق الباب الموجود وفتح نافذة جديدة فإن الإنفاق عليها لا يتوجب على المؤجر بل على المستأجر إذا كانت ضرورية لاستعمال المأجور في الغرض المتفق عليه. وبما أن إعمال هذه القواعد القانونية لا يمكن إلزام المؤجر الطاعن بنفقات إغلاق باب قديم وفتح نافذتين جديدتين على اعتبار أن هذه الأعمال ليست من متطلبات إعادة العين المؤجرة إلى حالتها السابقة كما أنها ليست من الترميمات الضرورية لصيانة العين وحفظها فالحكم الذي ألزم المؤجر بنفقاتها بعد يبدو أنه انطوى على عيب بمخالفة القانون ويتعين نقضه من هذه الناحية.