إخلاء المأجور للسكنى لصالح المالك الموظف المنقول لا يُقضى به إلا بعد إثبات أن نقله إلى مركز وظيفته الجديد استوجب سكنه فيه لعدم توافر السكن في ذلك المركز، وأن سكنه في مكان آخر كان مأذوناً به لسببٍ إداريّ ثابت.
ان تخلية المأجور المشغول من موظف من اجل سكنى المالك الموظف المنقول الى غير مكان العقار المأجور منوطة باثبات السماح لهذا الموظف بالسكنى في المكان المذكور لعدم توفر السكن في مكان مركز الوظيفة (موظف منقول الى جديدة يابوس وعقاره المأجور في دمشق) المناقشة: بما أن المدعي المطعون ضده هو موظف نقل من اللاذقية إلى دمشق يطلب إخلاء المأجور من مستأجره الطاعن تطبيقاً لنص المادة السادسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 المعدل لسكنه بنفسه وبعائلته.وبما أن المستأجر أجاب على الطلب بأنه موظف أيضاً ولا يجوز للمدعي أن يطلب إخلاء المأجور منه للسكنى إلا إذا عاد إلى مدينة دمشق التي فيها المأجور منقولاً في حين أن هذا الشرط لم يتوفر لديه إذا تم نقله من مدينة اللاذقية إلى جديدة يابوس.وبما أن المدعي أجاب على ذلك بأن نقله إلى جديدة يابوس يقتصر على نقل مركز وظيفته ولا يتطلب منه أن يمتنع عن السكنى في دمشق إذ ليس في جديدة يابوس أماكن تستوعب عائلات الموظفين ولذا يسمح لهؤلاء بالسكنى في مدينة دمشق.وبما أن هذا الذي جاء على لسان المدعي المطعون ضده يحتاج إلى إثبات. فإذا لم يثبت أن الإدارة سمحت له بسكن دمشق بسبب استحالة السكن في مركز وظيفته بجديدة يابوس فإن سكناه تعتبر واقعة في هذا المركز الذي نقل إليه من اللاذقية وليس في مدينة دمشق التي يقوم فيها المأجور وبالتالي لم يحق له أن يطلب الإخلاء للسكنى طبقاً لنص المادة السادسة من قانون الإيجارات. وبما أنه كان يتعين على القاضي قبل الحكم بالإخلاء أن يكلف المطعون ضده لإثبات أن نقله من مدينة اللاذقية إلى جديدة يابوس استوجب سكناه في دمشق التي يقوم فيها المأجور على اعتبار أن سكناه استحالت في مركز وظيفته الجديدة ولما يفعل القاضي ذلك فقد بنى حكمه على قصور يستلزم النقض.