• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد المقترن بالعربون لا يفقد قطعيته إلا إذا جاز للمتعاقدين العدول عنه، فإذا تم منجزاً صار المبلغ المدفوع جزءاً من الثمن

إذا انعقد العقد نهائياً ومنجزاً بحيث انتفت فيه حرية العدول المنفرد، سقطت صفة العربون عن المبلغ المدفوع وصار جزءاً من الثمن، وتطبق عليه آثار العقد الملزم لا أحكام العدول بالعربون.

نص الاجتهاد

ان العقد المقترن بالعربون لايكون قطعيا ويبقى لكل من المتعاقدين حق التنفيذ او العدول مالم يقع العقد تاما منجزا لاخيار فيه بالعدول بحيث تنتفي صفة العربون ويصبح المدفوع جزءا من الثمن . المناقشة: من حيث أن واقعات الدعوى غير المتنازع عليها تفيد أن رافع الطعن السيد. تقدم بعرض خطي لشراء عقار المطعون ضدها لقاء مبلغ معين وأرفق عرضه بمبلغ خمسين ألف ليرة سورية باسم عربون، مشترطاً في عرضه أن يصبح البيع باتاً وقطعياً في حال الموافقة من المطعون ضدها على العرض.ومن حيث أن مالكة العقار، المطعون ضدها الشيخة بدرية. أجابت بالموافقة على العرض مع طلب اعتبار رسوم ومصاريف الفراغ في عهدة المشتري الذي عدل بعدئذ عن الشراء.ومن حيث أنه بالرجوع إلى نص كتاب العرض الصادر عن الشاري (رافق الطعن) يستبان جلياً أن هذا العرض كان مقروناً بشرط صيرورة البيع (تاماً منجزاً) في حال الموافقة عليه.ومن حيث أن جواب الموافقة الصادر عن المطعون ضدها جاء مطلقاً، وبذلك فقد أصبح العقد قطعياً بملء إرادة الطرفين.ومن حيث أن العقد التام المنجز يلزم الأطراف المشتركين فيه ويترتب على من يريد التمسك به أن يطالب قضائياً بتنفيذه أو بفسخه مع التعويض عند الاقتضاء، عملاً بالمادة 158 من القانون المدني.ومن حيث أن المادة 104 من القانون المدني التي تنظم الأحكام المتعلقة بالعربون تنص «دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رد ضعفه». فيتضح من صراحة هذا النص أن العقد المقترن بالعربون لا يكون قطعياً ويبقى لكل من المتعاقدين فيه الحق في التنفيذ أو العدول.ومن حيث أن العقد الجاري بهذه الدعوى وقع منجزاً وتاماً لا خيار فيه لأحد الطرفين في العدول بإرادته المنفردة.ومن حيث أنه بإنتفاء صفة العربون يصبح المبلغ المدفوع جزءاً من الثمن، دفع توكيداً لإرادة المشتري في إبرام العقد.ومن حيث أن احتفاظ المطعون ضدها بالخمسين ألف ليرة سورية المدفوعة بمناسبة عرض الشراء، بعد أن باعت العقار لشخص ثالث بالقيمة المتفق عليها مع الطاعن وبدون اتباع الإجراءات القانونية المخولة لها في أحكام البيوع المنجزة تجاه المتعاقد المخل في إلتزامه لا يستند إلى أساس صحيح.ومن حيث أن الحكم الاستئنافي الذي قضى بتأييد الإجراء المتخذ من المطعون ضدها وقضى بحقها في المبلغ المدفوع إليها إنما جاء مشوباً بمخالفة الواقع والقانون ويترتب نقضه.