• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قاضي الأمور المستعجلة يختص بوصف الحالة الراهنة في المنازعات الناشئة عن العقد الإداري ما دامت قراراته لا تمس أصل الحق ولا تقيد قضاء الموضوع

الاختصاص المستعجل يشمل وصف الحالة الراهنة في المنازعات المتفرعة عن العقد الإداري، ما دام الإجراء الوقتي لا يفصل في أصل النزاع ولا يرتب أثراً ملزماً على قاضي الموضوع.

نص الاجتهاد

ان قضاء الأمور المستعجلة الذي ينحصر عمله بوصف الحالة الراهنة يتمتع باختصاص شامل يمتد الى الخلاف الناشئ عن عقد اداري مادامت قراراته غير ملزمة لقضاء الموضوع المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي محمد طارق. بوصفه رئيس مجلس إدارة شركة الألبان المؤممة ي حمص الى رئيس المحكمة الابتدائية المدنية في حمص بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة باستدعاء مؤرخ في 7/10/1965 ادعى فيه أن الجهة المدعية تعاقدت بتاريخ 30/1/1965 مع الجهة المدعى عليها وزارة الاصلاح الزراعي على شراء حليب بقر من محطة الأبقار الكائنة في منطقة الغاب والعائدة للجهة المدعى عليها وقد جرى تعيين النوع والصنف والمقدار والسعر وأماكن البيع وإن مضمون هذا العقد قد نفذ فعلاً إلا أن طعم الحليب ومذاقه اختلف بعد مدة بسبب سوء استعمال الآلات الميكانيكية في حلب الحليب مما أضر بأثداء الأبقار وقيحها وأفسد الجبن المخزون فألحق بالجهة المدعية ضرراً جسيماً وخشية فوات الوقت قدمت تطلب وصف الحالة الراهنة لمخزون الشركة المدعية من الحليب المجبون وبيان مقدار الأضرار اللاحقة ثم الحكم بتثبيت وصف الحالة الراهنة وكمية مقدار الأضرار. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 14/11/1965 : 1 – بتثبيت وصف الحالة الراهنة وفقاً لما اشتمل عليه ضبط الكشف ومال الخبرة المؤرخ في 27/10/1965 المحفوظ في ملف هذه القضية. 2 – تضمين من يظهر غير محق في نتيجة دعوى الأساس الرسوم والنفقات. ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه فتبين لمحكمة الاستئناف أن العقد موضوع الدعوى متوفرة فيه أركان العقد الاداري مما يجعل النظر بالطلب الوقتي خارجاً عن اختصاص القضاء المستعجل الذي هو نوع من القضاء العادي وداخلاً في اختصاص مجلس الدولة الذي يفصل بأصل المنازعات المتعلقة بالعقود الادارية وما تفرع عنها، لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف. 3 – رد الدعوى لعدم الاختصاص. 4 – تضمين المستأنف عشرين ليرة سورية رسم هذه المحاكمة. تطلب رافعة الطعن شركة ألبان حمص وكيلها المحامي أكثم. نقض الحكم للأسباب التالية: 1 ان الحكم المطعون فيه مخالف لأحكام المادة 78 من الأصول المدنية التي أعطت قاضي الأمور المستعجلة الولاية المطلقة والشاملة لرؤية قضايا العجلة مشترطة أن لا يتصدى الى الموضوع ولا يتعدى على اختصاصات رئيس التنفيذ ولا المساس بحقوق السلطة الادارية، وبما أن وصف الحالة الراهنة ليس فيه أي مساس بحقوق السلطة الادارية ولا يقيد قضاة الموضوع كان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من تقريره عدم الاختصاص في غير محله القانوني. إن محطة جب رملة التابعة لوزارة الاصلاح الزراعي تغلب فيها الصفة التجارية لأنها تهدف الى جني الأرباح من وراء بيع الحليب مما يخرجها عن كونها مرفقاً عاماً ويصبح التعاقد معها من العقود الخاصة لا من العقود الادارية وبالتالي فإن ما ذهب اليه المطعون فيه من عدم اختصاص القضاء العادي في غير محله القانوني. ومن حيث أن دعوى الشركة رافعة الطعن تقوم على الطلب المقدم الى رئيس محكمة البداية بصفته قاضياً للأمور المستعجلة لتثبيت الحالة الراهنة بعد إجراء الكشف على الألبان المحفوظة في مستودعات الشركة وبيان ما لحقها من الفساد الناجم عن إصابة أبقار الجهة المطعون ضدها بالمرض نتيجة لاهمال العناية بها. ومن حيث أن الحكم الاستئنافي موضوع الطعن قضى بفسخ قرار قاضي الأمور المستعجلة ورد الدعوى لعدم الاختصاص باعتبار أن العقد المستند اليه في العلاقة القائمة بين الطرفين يعود أمر النظر في الخلاف الناجم عنه الى القضاء الاداري. ومن حيث أن قضاء الأمور المستعجلة الذي ينحصر عمله بوصف الحالة الراهنة قبل زوالها تهيئة لوسائل الثبوت يتمتع باختصاص شامل نظراً لطبيعة العمل الذي يقوم فيه وعدم التزام قضاة الموضوع بالقرارات الصادرة عن ذلك القضاء. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي قضت برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص تكون قد تخلت عن حق أولاها القانون النظر فيه مخالفة بذلك قواعد الاختصاص الولائي. ومن حيث أن الأحكام المتعلقة بالاختصاص سلبية كانت أم ايجابية تبقى خاضعة للطعن أمام محكمة النقض ويتعين على هذا الأساس قبول الطعن وعملاً بالمادة 260 المعدلة من قانون أصول المحاكمات تقرر بالاجماع: 1 الحكم بقبول استدعاء الطعن شكلاً. 2 – نقض الحكم الاستئنافي واعتبار قضاء الأمور المستعجلة مختصاً لرؤية القضية المعروضة عليه. 3 اعادة الملف الى محكمة الاستئناف للنظر بالحكم المطعون فيه أمامها موضوعاً.