تختص محكمة النقض بالنظر في إخلاء السبيل بعد التعديل التشريعي، ويجوز لها تقدير الوقائع والأدلة في هذا الشأن، غير أن إخلاء السبيل لا يُجاب إليه إذا كانت ظروف الدعوى ووقائعها الثابتة لا تسمح به.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الرابع: تخلية السبيل/مادة 130/ إن محكمة النقض أصبحت، بعد صدور المرسوم التشريعي 68 تاريخ 13 / 7 / 1966 ، مختصة للفصل في اخلاء السبيل، سواء أكان بطريق الطعن في القرار المتعلق بالتخلية، أم بطريق الطعن بالحكم النهائي. في الشكل: لما كانت أحكام المرسوم رقم 68 وتاريخ 23 / 7 / 1966 قد أجازت لمحكمة النقض أثناء النظر في القضية أن تخلي سبيل المتهم بالكفالة ومؤدى ذلك أن محكمة النقض أصبحت كمحكمة الأساس تملك الحق في تقدير الأدلة والوقائع وتمحيص الأمور الموضوعية التابعة لسلطة المحكمة وتقديرها لأن النظر في اخلاء السبيل يستدعي الدخول في مناقشة هذه الأمور جميعها. وكانت محكمة النقض تملك الحق باخلاء السبيل قبل الفصل في الطعن شكلاً أو موضوعاً ولا تنظر النتيجة التي يمكن أن تنتهي اليها الدعوى لأن هذه الجهة مستقلة عن موضوع الطعن نفسه. وكانت محكمة النقض بعد أن أعطيت لها الرقابة الواسعة وحق النظر في الأمور الموضوعية البحتة أصبحت مختصة للفصل في اخلاء السبيل سواء أكان ذلك بطريق الطعن في هذه القرارات بصورة مستقلة أم بطريق الطعن بالحكم النهائي ويعتبر هذا المرسوم معدلاً للأصول الجزائية المتعلقة بهذه الجهة ولهذا فإن الطعن جدير بالقبول شكلاً. في الموضوع: لما كان قرار قاضي التحقيق العسكري المؤرخ في 6 / 3 / 1965 قد اتخذ أساساً لاتهام المدعي عليه في هذه الدعوى وسبباً مباشراً لوضع محكمة الجنايات يدها عليها بعد أن قررت المحكمة العسكرية عدم اختصاصها للنظر فيها. وكان قرار الاتهام قد صرح بأن المتهم أقدم اثناء قيامه بالوظيفة على قبض الغرامات من المحكوم عليهم بها بدلاً من دفعها إلى الخزينة استولى عليها وزورو الايصالات لتكون حجة على دفع الغرامة فسبب بذلك اضراراً للخزينة في عدم دفع الغرامات الهيا. وكانت هذه الوقائع والأدلة القائمة في الدعوى لا تسمح باخلاء السبيل مما يجعل القرار المطعون فيه في غير محله وجديراً بالنقض ولهذه الأسباب تقرر بالاجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعاً.