• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان تصرفات المفلس في فترة الريبة بطلان نسبي يسقط حق التمسك به إذا لم يُدعَ به خلال المدة القانونية من تاريخ شهر الإفلاس

بطلان تصرفات المفلس السابقة على شهر الإفلاس وفي فترة الريبة هو بطلان نسبي مقرر لحماية جماعة الدائنين، ولا ينتج أثره إلا بحكم قضائي. ويسقط حق التفليسة في التمسك بهذا البطلان إذا لم تُباشَر الدعوى به خلال المدة القانونية المحددة من تاريخ شهر الإفلاس، ولا يجوز التمسك به بعد ذلك لا بطريق الدعوى ولا بطري...

نص الاجتهاد

ان بطلان تصرفات المدين المفلس الجارية قبل شهر افلاسه وفي فترة الريبة هو بطلان نسبي فلايمكن اعتباره معدوما بقوة القانون وعليه فإن اهمال وكلاء التفليسة ممارسة الادعاء بالبطلان خلال ثمانية عشر شهرا بعد شهر الإفلاس يسقط حق الادعاء به سواء عن طريق الدعوى او عن طريق الدفع . المناقشة: ادعى وكيل ميشيل لدى محكمة الحقوق البدائية في دمشق على وكيل تفليسة جبران قائلا ان موكله كان اتفق مع أخيه جبران على تأسيس شركة تجارية من نوع التضامن بعنوان (جبران وميشيل) بموجب عقد مؤرخ في 30 تشرين الاول 1948 جرى تجديده بعقد آخر في 29 نيسان 1950، وان المادة الثالثة من العقد المذكور نصت على ان مدة الشركة غير محدودة ، وانه اذا اراد احدهما فسخها يجب عليه اخبار الفريق الآخر ببطاقة مكشوفة قبل مرور شهر عن عزمه على فسخها وانه بمقتضى المادة الرابعة من العقد المذكور عهد الى احدهما جبران بان يقوم بأمانة صندوق الشركة وحفظ اموالها وقيد ادخالات الصندوق و اخراجاته ، وان المومأ اليه باشر منذ تأسيس الشركة بسحب اموال طائلة من صندوقها دون علم شريكه ورضائه واستعملها لوفاء ديونه الخاصة مما حدا بموكله ان يستعمل الحق الذي منحته اياه المادة الثالثة المذكورة فارسل الى شريكه جبران بطاقة مكشوفة مؤرخة في 25 ايار 1950 بطلب فسخ الشركة وقد انحلت وصفيت بموجب العقد المؤرخ في 25 كانون الثاني 1951 المتضمن اعتبارها منحلة من تاريخ 25 ايار 1950 و اعتبار جميع موجوداتها الباقية ملكا لميشيل وقد جرى تسجيل هذا العقد في ديوان المحكمة بتاريخ 15 شباط 1951 ثم صدر بتاريخ 12 آذار 1951 حكم بشهر افلاس جبران بناء على طلب السيد عيسى مع تحديد يوم 14 ايلول 1950 تاريخا للتوقف عن الدفع ، وانه اثر صدور الحكم المذكور عمد وكيل التفليسة إلى وضع الاختام على محل موكله التجاري بحجة ان للمفلس شركة فيه ، وان موكله اقام الدعوى وتقرر رفع الاختام وتسليم المحل اليه بعد جرد موجوداته ، وبما أن الشركة التي كانت قائمة بين موكله وبين جبران قد انحلت في 25 ايار 1950 وجرت تصفيتها ، جاء يطلب الحكم بان الشركة اضحت مفسوخة اعتبارا من التاريخ المذكور ، وبان العقد الجاري بتاريخ 25 كانون الثاني 1951 القاضي بتصفيتها يلزم السيد جبران ولا يمكن اعتبار التصرف الوارد فيه من التصرفات الباطلة ، ثم منع المدعى عليه من معارضة موكله في المحل التجاري وفى موجوداته.وبالمحاكمة تبين لرئيس المحكمة ان الشركة قائمة بين المتعاقدين بموجب الاتفاق المؤرخ في 30 تشرين الاول 1948 وان العقد المؤرخ في 29 نيسان 1950 على فرض صحته معدل للأول وغير نافذ الا بين المتعاقدين ، وان البطاقة المكشوفة الآنفة الذكر تتضمن ارادة احد الشركاء فقط ولا تفيد القبول من الطرف الآخر كما انه لا توجد إجراءات في ذلك الحين تدل على تصفية الشركة وتعيين المصفي وان فسخ الشركة المذكورة هو من نوع الانحلال العارض الذي يحتاج لمعاملة الشهر المنصوص عنها في المادة 79 من قانون التجارة ، وان تسجيله في قلم المحكمة بتاريخ 15 شباط 1951 ولدى امين سجل التجارة بتاريخ 17 منه واقع بعد يوم 14 ايلول 1950 المحدد موعدا لتوقف المفلس عن الدفع ، وان المحكمة تعتبر التصرفات الواردة في الصك المذكور باطلة بالنسبة لكتلة الدائنين وعلى ذلك حكم بتاريخ 7 تموز 1953 برد دعوى المدعي لمخالفة مطالبه الواردة فيها للواقع وللقانون والاصول وتضمينه الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة . فاستدعى وكيل المدعي استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبا فسخه والحكم باعتبار الشركة مفسوخة ، وبان العقد المؤرخ في 25 كانون الثاني 1951 غير قابل الابطال، وبمنع المستأنف عليه من معارضة موكله في محله التجاري ، وبالمحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان العقد المؤرخ في 29 نيسان 1950 سواء اعتبر تجديدا او تعديلا للعقد السابق فقد سجل حسب الاصول في ديوان المحكمة البدائية وفي سجل التجارة برقم 591 لعام 1950، وان هذا التسجيل يجعل العقد المذكور مشهرا وفاقا لأحكام المادتين 61 و62 من قانون التجارة ، وان الصك المنظم بتاريخ 25 كانون الثاني 1951 بفسخ الشركة قد سجل ايضا في قلم المحكمة المشار اليها بتاريخ 15 شباط 1951 ولدى امين سجل التجارة بتاريخ 17 منه ، وان الدعوى بإبطال تصرفات المفلس الواقعة بعد تاريخ التوقف لم تقم خلال 18 شهرا من تاريخ شهر الافلاس، وان انقضاء مدة ادعاء البطلان يجعل هذا الصك نافذا ، وعلى ذلك قررت فسخ الحكم البدائي المستأنف ومنع المدعى عليه من معارضة المدعي في محله التجاري الكائن في جادة الصالحية امام الاركان العامة وفي موجودات هذا المحل من عناصر مادية ومعنوية وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات في الموضوعمن حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان التفليسة لم تكن في هذه القضية مدعية بإبطال الصك المتعلق بفسخ الشركة لتسقط دعواها بمرور 18 شهرا بل انها تدفع الدعوى ببطلان الصك عملا بالمادة 623 من قانون التجارة دفعا لا يحول عامل الزمن دون الادلاء به . 2. بفرض ان التقادم المذكور المنصوص عليه في المادة 627 من هذا القانون يسري بشأن الدفع فان اقرار المميز عليه بحق التفليسة يقطع هذا التقادم بمقتضى المادة 381 من القانون المدني . 3. ان المادة 223 وما بعدها من قانون التجارة التي تتعلق بالاسترداد تؤيد ان وكيل التفليسة لم يكن بحاجة لتقديم أي دعوى من اجل تثبيت حق التفليسة على موجودات نصف المحل الذي يقوم المميز عليه بادارته باعتباره مشتركا في السبب الاول : من حيث ان واضع القانون الذي اوجد قواعد خاصة لإبطال تصرفات المدين المفلس الجارية قبل شهر افلاسه وفي فترة الربية انما جعل بطلان هذه التصرفات من قبل البطلان النسبي اي انه ابقى هذه التصرفات التي لا يمكن الاحتجاج بها بحق كتلة الدائنين صحيحة نافذة بين الطرفين عملا بإحكام المادة 623 من قانون التجارة ومن حيث ان مثل هذا البطلان الذي شرع لمصلحة الدائنين لا يؤدى الى اعتبار التصرف معدوما بقوة القانون بل لابد من اللجوء الى القضاء من اجل استصدار حكم بشأن تقريره . ومن حيث ان اهمال وكلاء التفليسة الذين يمثلون كتلة الدائنين ممارسة الادعاء بالبطلان خلال ثمانية عشر شهرا بعد شهر الافلاس يسقط حق الادعاء به للتقادم بمقتضى المادة 623 من القانون المذكور ومن حيث ان سقوط حق الادعاء على الوجه الآنف الذكر لا يسيغ لوكلاء التفليسة طلب ابطال العقد الذي يستند اليه المميز عليه لا عن طريق الدعوى ولا عن طريق الدفع باعتبار ان وجود العقد يستقر بانسلاخ هذه الحقبة من الزمن بعد ان كان مهددا بالزوال ومن حيث ان محكمة الاستئناف سارت في الحكم المميز على هذا النهج القانوني فان السبب المدلى به يستلزم الرد. في السبب الثاني : من حيث انه يتبين من الرجوع الى اضبارة دعوى الإفلاس ان المميز عليه صرح عند دخول القاضي المنتدب عليه بتاريخ 13 آذار 1951 انه لم يعد للمفلس علاقة في المحل بالاستناد الى الصك المؤرخ في 25/1/1951 المشعر بانحلال الشركة ويتنازل المفلس عن حقه في المحل ومن حيث ان استمرار القاضي على اغلاق المحل واتمام اجراءات الافلاس بالرغم عن هذا الاعتراض ثم عودته الى فتح المحل بتاريخ 24/3/1951 وتسليمه مع موجوداته الى المميز عليه الذي تعهد بإدارته محتفظا بكافة حقوقه مما لا يفيد الاقرار بحق المفلس او التفليسة ومن حيث ان تسلم المحل على الوجه المذكور لا يتضمن بصفة محققة تنازل المميز عليه عن حقه بالتمسك في التقادم مادام ان الاستلام مصحوب بالتحفظ والاحتجاج فان هذا السبب يستلزم الرد ايضا . في السبب الثالث : من حيث ان هذا السبب المتعلق بالاسترداد لم تجر اثارته امام محكمة الموضوع فان الادلاء به لاول مرة امام محكمة التمييز يستلزم الرد . لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .