• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق الشريك على الشيوع في مطالبة شريكه بأجر مثل الجزء الذي يستقل بالبناء عليه ما لم يثبت الاتفاق على القسمة أو المهايأة أو يتملك الأرض وفق شروط القانون

بقاء المال الشائع على شيوعه يحول دون استئثار أحد الشركاء بجزء منه لمجرّد معادلته لحصته، فلا يكتسب حق الانفراد بالانتفاع إلا بقسمة نهائية أو مهايأة أو بتملّك الأرض وفق شروط القانون؛ وإلا كان لباقي الشركاء مطالبة الشريك المستأثر بأجر مثل حصصهم عن الجزء المشغول.

نص الاجتهاد

ان تملك الشريك للبناء الذي أقامه على الأرض المشتركة لايتوقف على كون البناء يفوق قيمته الأرض المشاد عليها فحسب وانما على اظهار نيته بالتملك والا فإن الشريك يحق له مطالبة الشريك الباني بأجر مثل حصته المناقشة: حيث أن الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1 – أن العقار موضوع الدعوى مملوك على الشيوع مما يجعل المدعي الطاعن مالكاً لحصة مشاعة في كل ذرة من العقار المشترك ما دام لم يوجد قسمة رضائية. إن المادة 781 من القانون المدني التي اعتمدتها المحكمة تنصب على حالة إفراز المال الشائع لا على حالة المطالبة بأجر المثل. في مناقشة سببي الطعن: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تتناول تضمين الشريك المدعى عليه أجر مثل الحصة التي أشغلها ببنائه المشاد عليها. وحيث أن المالك على الشيوع يملك حصة شائعة في كل جزء من أجزاء العقار المشترك فإن من حقه أن يطالب الشريك الذي يستقل بجزء من العقار المشترك بأجر مثل حصته في هذا الجزء. وحيث أن ما نصت عليه المادة 781 من القانون المدني من إعطاء الحق للشريك في التصرف بحصته الشائعة والاستيلاء على ثمارها لا يتعدى بيع هذه الحصة أو رهنها أو ممارسة باقي التصرفات القانونية بشأنها وتقاضي الثمار الناجمة عنها، فلا يخوله بالتالي الاستقلال بجزء منها ولو كان معادلاً لحصته ما لم يتفق مع باقي الشركاء على قسمتها قسمة نهائية أو على سبيل المهايأة. فإذا لم يحصل شيء من ذلك بقي حق الشريك قائماً في كل العقار، وبالتالي فمن حقه مطالبه الشريك بأجر مثل هذا الجزء الذي أقام عليه بناءه، وليس لهذا الأخير الإحتجاج عليه بتركه له حرية التصرف بالجزء الآخر المعادل لحصته. وحيث أن المدعى عليه المطعون ضده الذي أقام بناء لنفسه على جزء من الأرض لا يمكنه الإدعاء بالمهايأة التي تفرض وجود اتفاق مسبق على المناوبة بالاستثمار. وهو من جهة ثانية لا يدعي حصول القسمة النهائية. فإن مطالبة شريكه له بأجر مثل الأرض التي أشغلها ببنائه تكون واردة. وحيث أنه لا وجه لما قرره الحكم من أن بناء الشريك لا يلحق ضرراً بشريكه الطاعن ما دام البناء يحرم هذا الأخير من حقه في اسثمار حصته التي لا يحق للشريك أن يستقل في استغلالها. وحيث أن إمكان تملك الشريك الباني الأرض التي أقام عليها بناءه بمقتضى حكم المادة 893 من القانون المدني يتوقف على كون البناء يفوق في قيمته للأرض المشاد عليها كما يتوقف على إظهار الشريك نيته بالتملك وإقامة الدعوى ودفع قيمة الأرض وإلى أن يتم ذلك ويسدد قيمة الأرض فتبقى الأرض مشتركة على الشيوع ومن حق الشريك مطالبة الشريك الباني بأجر مثل حصته عملاً بمفعول القيد العقاري الذي يظل معتبراً إلى أن يتم تعديله بحكم قضائي. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى برد الدعوى رغم عدم ثبوت المقاسمة أو المهايأة لعلة أن المدعى عليه لم يتصرف إلا بجزء يعادل حصته قد أخطأ في تأويل القانون وتفسيره. لذلك. حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.