إذا كان التقرير الطبي لا يقطع نهائياً بوجود عاهة دائمة، بل يفيد إمكان تحسن الحالة بالعمل الجراحي، فإنه لا يصلح وحده مستنداً كافياً للاتهام، ويتوجب على جهة التحقيق التوسع في الاستقصاء قبل تقرير الإحالة.
التقرير الطبي الذي يشير إلى تحسن الحالة باجراء العملية الجراحية لا يصلح في الوقت الحاضر مستنداً للاتهام. المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى اتهام الطاعن نقولا بجناية احداث عاهة دائمة لدى المشتكية رفيقة. وكان ظاهراً من التقرير الطبي المؤرخ في 29/5/1965 الموقع من الطبيب الشرعي في دمشق أن المشتكية تتعطل ثلاثة أيام ثم عاد بعد ذلك في تقريره المؤرخ في 10/6/1965 إلى أن العين مصابة بمظهر من مظاهر العاهة الدائمة ونقص في وظيفتها بمقدار 20% ومن الممكن أن تتحسن هذه الحالة باجراء عملية جراحية وتبين من التقرير الطبي المؤرخ في 31/10/1965 الموقع من الطبيب العسكري أن الرؤيبة تنقص بمقدار 35% بالنسبة للجسم. وكان الطاعن قد ادعى أن المشتكية مصابة في عينها اصابة سابقة للحادثة وأنه مستعد لاجراء عملية جراحية لها وأنه يطلب استماع شهود في القضية. وكان على قاضي التحقيق العسكري أن يقابل بين الطرفين ويسأل المشتكية عما إذا كانت ترغب في اجراء عملية جراحية وأن يتوسع في التحقيق لبيان ما طلبه الطاعن إذ أن هذا التقرير الطبي الذي يشير إلى تحسن الحالة باجراء عملية جراحية لا يصلح في الوقت الحاضر مستنداً للاتهام، مما يجعل القرار المطعون فيه قاصراً في بيانه واسبابه وجديراً بالنقض.