إذا اجتمعت أسباب مشددة ومخففة في الدعوى، وجب على المحكمة أن تسير في ترتيب قانوني محدد يبدأ بالعقوبة الأصلية، ثم المشددات المادية، ثم الأعذار والمخففات القانونية، ثم المشددات الشخصية، ثم المخففات التقديرية، ولا يجوز القفز على هذه المراحل أو تقديم سبب على ما يسبقه في الترتيب القانوني.
في حال اجتماع عدة أسباب مشددة ومخففة فإن الترتيب يقضي بأن تفرض العقوبة على الجريمة الاصلية ثم الأسباب المشددة المادية ثم الاعذار والأسباب المخففة القانونية وبعدها الأسباب المشددة الشخصية فالاسباب المخففة التقديرية . المناقشة: إن المادة 258 من قانون العقوبات قد بينت الترتيب الذي تسير عليه الأحكام في حالة اجتماع عدة أسباب مشددة أو مخففة فأوجبت فرض العقوبة على الجريمة الأصلية ثم يأتي دور الأسباب المشددة المادية كإزالة البكارة في جرائم الاغتصاب مثلاً ثم يأتي دور الأعذار والأسباب المخففة القانونية كالقصر والشروع ثم الأسباب المشددة الشخصية كالتكرار ثم الأسباب المخففة التقديرية، وكانت الجريمة القائمة في هذه الدعوى هي الشروع في القتل فيجب تحديد عقوبتها أولاً أي تحديد العقوبة المفروضة على الشروع ثم يصار إلى تطبيق أحكام الدافع الشريف ثم يأتي دور الأسباب المخففة