سكوت الشركاء عن إدارة أحدهم للمال الشائع يُنشئ وكالةً ضمنيةً في حدود أعمال الإدارة المعتادة فقط، ولا يمتد إلى ما يتجاوزها. كما أن النزاع المتعلق بإدارة الملكية الشائعة وما يتفرع عنها ينعقد اختصاصه لقاضي الصلح متى كان داخل حدود النص المختص.
اذا تولى احد الشركاء إدارة العقار المشترك دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم باعمال الإدارة التي منها الايجار لمدة ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة ان إدارة الملكية الشائعة والمنازعات التي تقع بشأنها من اختصاص قضاة الصلح . المناقشة: من حيث ان المميز يدلى بالأسباب الآتية لنقض الحكم . اولا ان الادعاء باجر مثل العقار هو من اختصاص المحاكم الصلحية. ثانيا ان الدعوى تتعلق باستغلال حصة المدعية والتصرف بوارداتها وليس بأعمال ادارة الملكية الشائعة ثالثا ليس لمدير العقارات الشائعة حق ادارة واردات العقارات ولذلك يضمن تلك الواردات وفوائدها رابعا ان قانون قضاة الصلح اعطى لمالك حصة في عقار على الشيوع ان يطالب باجر مثل هذه الحصة . وكذلك اجتهاد المحاكم السورية خامسا ان المميزة لم تجز المميز عليه في ادارة حصتها وانها لم تتلق اية دعوة من الشركاء لانتخاب من يدير المال المشترك من حيث ان مجمل هذه الاسباب تدور حول موضوع واحد هو المطالبة بحق المدعية المميزة من حصتها بالملكية من العقارات المبينة بشهادة القيد منذ بداية ١٩٤٧ حتى بداية ١٩٥٢ ومن حيث ان ادارة المال الشائع تكون مبدئيا من حق الشركاء مجتمعين مالم يوجد اتفاق يخالف ذلك وعند عدم الاتفاق فان ما يستقر عليه رأي اغلبية الشركاء في اعمال الادارة المعتادة يكون ملزما للجميع وعند عدم وجود هكذا اجتماع فقد اعتبرت الفقرة الثالثة المادة ٧٨٣ انه اذا تولى احد الشركاء الادارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم ومن حيث ان حاكم الصلح قد طبق هذه النصوص القانونية في قراره وكان يظهر من استدعاء نفس دعوی المدعية الذي ورد فيه ان المميز عليه يستغل حصتها دون ان يقوم بمحاسبتها عن وارداتها منذ وفاة المورث وانه قد امتنع عن اجراء المحاسبة بالرغم من المطالبة المتكررة ومن حيث انه لم يظهر من ناحية ثانية انها اعذرته بعدم ادارة حصتها وكان قرار القاضي المميز المتضمن اعتبار المميز عليه وكيلا عنها بعد سكوتها هذه المدة الطويلة وعدم اعتراضها موافقا للقانون ومن حيث ان هذا التوكيل لا يخول الوكيل الا صفة اعمال الادارة التي منها الايجار لمدة ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة وما شابه ذلك المبينة في المادة (٦٦٧) من القانون المدني . ومن حيث ان المبلغ المدعى به ناتج عما دخل بذمة الوكيل من واردات الحصة المدعى بها وتزيد قيمته عن الحد المعين لاختصاص قضاة الصلح ويتبع من حيث المرجع القواعد العامة وكان القرار الصادر برد الدعوى لعدم الاختصاص في محله القانوني . ولكن من حيث ان قانون اصول المحاكمات المنشور بموجب المرسوم الاشتراعي رقم ٨٤ تاريخ ١٩٥٣/٩/٢٨ بعد صدور الحكم المميز قد نص بمادته الثالثة والستين فقرة (هـ) على ان ادارة الملكية الشائعة والمنازعات التي تقع بشأنها من اختصاص قضاة الصلح وكان بوسع المميز الادعاء لدى قاضي الصلح بنصيبها من واردات العقارات بمواجهة الشريك المولج بالإدارة . لهذه الاسباب اجمعت الآراء على تصديق الحكم المميز على أن يبقى للمميزة الحق بمراجعة المحكمة الصلحية ) بالادعاء نفسه » وفقا للأصول الحديثة