إذا كان المأجور قد دخل في عداد العقارات المخمّنة بحكم قضائي، فإن من ينتقل إليه حق الإيجار من المستأجر السابق يلتزم بالبدل المحدد تخميناً، ولا يملك التخفيض القانوني إلا إذا أثبت أنه استأجر بعقد جديد أو باتفاق لاحق يغيّر البدل المحدد قضائياً.
ان المستأجر من مستأجر سبق ان اخضع المأجور للتخمين لايحق له ان يستفيد من التخفيض القانوني مالم يثبت انه استأجر بعقد جديد او بشرط يقتضي تغيير البدل المحدد بالتخمين . المناقشة: النظر في الطعن : بما ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الاسباب التي تلخص بما يلي : 1. لم ينظر القاضي في طلب رسوم الحراسة وطلب اعادة الحوالتين المبرزتين 2. استخلصت المحكمة تجديد العقد من أدلة غير كافية لإثبات هذه الواقعة . 3. قضت المحكمة بتخفيض الأجرة طبقا للمرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ دون ان تلحظ عدم خضوع العقد للمرسوم المذكور 4. قضت المحكمة ان حكم التخمين هو غير قطعي على خلاف الحقيقة في مناقشة الطعن : بما ان استحضار الدعوى الاساسي يتضمن طلب الحكم بالزام المدعى عليه المطعون ضده بتخلية المأجور تأسيسا على انه ارسل اجرة شهر شباط ١٩٦٥ مخفضة طبقا للمرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ في حين انه لا يجوز له تخفيض الأجرة ما دام ان المأجور هو من العقارات المخمنة قضاء كما يتضمن الحكم على المدعى عليه المذكور بفارق الاجور لشهري شباط وآذار البالغ عشر ليرات سورية علاوة على الحوالتين المرسلتين الى الطاعن ورسم الحراسة البالغ ٤١٥ قرشا وبما ان المدعى عليه المطعون ضده يدفع طلب التخلية بأنه حين تسلم المستأجر السابق لم يكن يعلم بصدور حكم التخمين ولم مقدرة في هذا الحكم بل أخذ يدفع للطاعن بدلا المأجور من يدفع الأجور كما هي شهريا جديدا يختلف عن البدل المحدد بمقتضى الحكم ولذلك لا يعتبر المأجور بالنسبة اليه عقارا مخمنا وبالتالي يحق ان يخفض البدل طبقا للمرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ واذا فعل يكون قد استعمل حقه الملحوظ في التشريعات الاستثنائية ولا تترتب عليه التخلية من جراء هذا الفعل السائغ قانونا . وبما ان انتقال حق الايجار الى المدعى عليه المطعون ضده من المستأجر السابق انما يستتبع ان تنقل اليه كافة الالتزامات المترتبة على مراعاة شروط عقد الايجار بما فيها القيود القانونية الاستثنائية التي تحرمه من حق تخفيض الاجور اذا كان المأجور قد دخل في عداد العقارات المخمنة أيام كان في عهدة المستأجر السابق ما لم يثبت انه استأجر بعقد جديد أو بشرط يقتضي تغيير البدل الذي حدده حكم تحديد الاجرة المشار اليه . وبما انه بالرجوع الى حكم تحديد الاجرة هذا يتضح انه قضى بمواجهة المستأجر السابق بتحديد الاجرة ببدل شهري قدره ١٨,٦٦ ل.س وبما انه تبين من الانذار الموجه الى المدعى عليه الذي انتقل اليه المأجور من المستأجر السابق ان البدل الشهري الذي يدفعه فعلا هو عشرون ليرة سورية . وبما أن الاختلاف بين البدلين المذكورين يدل على ان المؤجر الطاعن ارتضى النزول عن اعمال حكم تحديد الاجرة لقاء أن يستوفي بدلا شهريا يفوق مقدار البدل المحدد بمقتضى هذا الحكم مما يتفرع عليه ان الطاعن نزل أيضا عن الاستمساك بما لهذا الحكم من أثر مانع للمدعى عليه المطعون ضده من استعمال الحق في التخفيض القانوني طبقا المرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ وبما ان مؤدى ذلك هو اعتبار المدعى عليه المشار اليه محقا في تخفيض الاجرة طبقا للمرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ ولا تترتب التخلية عليه من جراء ذلك فالحكم الذي قضى برفض طلب التخلية يبدو أنه يقوم على سند في القانون ويتعين رفض الطعن الواقع عليه من هذه الناحية . وبما ان عدم اجازة الطاعن بسحب الحوالتين البريديتين من أوراق الملف وقبض قيمتهما ليس عيبا في الحكم يستوجب نقضه ما دام ان الطاعن يملك هاتين الحوالتين بمجرد تحريرهما لاسمه ويستطيع ان يطلب الى القاضي الذي أصدر الحكم ردهما اليه وبما انه لا يحق للطاعن ان يطالب برسم الحراسة قبل أن يقوم بتأديته عن ذمة المستأجر المطعون ضده للدوائر المالية وليس مما يعيب الحكم سكوت القاضي عن النظر في طلب الرسم المذكور وبما ان عوامل الطعن تبدو على هذا الاساس غير جديرة بالاعتبار فانه يتعين رفضها لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن