الأصل أن إحالة الجناية إلى محكمة الجنايات لا تمتد تلقائياً إلى الجنحة المرتبطة بها، ولا تُحاكم الجنحة أمام تلك المحكمة إلا إذا كانت من الجرائم المتلازمة التي يجيز القانون نظرها مع الجناية في قرار إحالة واحد.
لا يتوجب على قاضي الإحالة اصدار قرار واحد بإحالة القضية الى محكمة الجنايات اذا كان بعضها جناية والبعض الاخر جنحة الا في الجرائم المتلازمة وعليه كان عدم الإحالة بالجنحة توحيدا لايسيسغ لمحكمة الجنايات النظر في الجنحة . المناقشة: تبين ان المعاون العام بدمشق استدعى بتاريخ ١٩٥٣/١/١٨ نقض القرارين الصادرين احدهما بتاريخ ١٩٥٣/١/٣١ عن محكمة الجنايات فيها المتضمن اعادة اوراق هذه القضية الى النيابة العامة لا يداعها مرجعها للنظر في الجنحة المسندة إلى المدعى عليه اديب بن حسين من جراء ارتكابه جرم القدح ضد قاضي التحقيق اثناء استجوابه في الجناية المعزوة اليه باعتبار انه لم يكن محالا اليها من اجله ، والثاني عن قاضي الاحالة بتاريخ ١٩٥٣/١/١٤ المتضمن احالة الظنين اديب المذكور الى قاضي صلح الجزاء ليحاكم امامه بجرم القدح الآنف الذكر المنصوص عنه والمعاقب عليه بمقتضى احكام المادة ۳۷۸ من قانون العقوبات .وتبين ان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذين القرارين بتاريخ ١٩٥٣/١/٣١ تحت رقم اساس جناية ١١٥ بعلة ان ليس لمحكمة الجنايات بعد ان قرر قاضي التحقيق لزوم محاكمة المدعى عليه امامها بجرم القدح توحيدا مع الجرم الجنائي المسند اليه الذي بحث عنه قاضي الاحالة في قراره والنائب العام في طلبه ان تعود فتقرر ايداع الاوراق الى النيابة العامة لمجرد ان الجرم المذكور لم يكن محالا اليها بقرار قاضي الاحالة في حين انه يترتب عليها تجاه سكوت قاضي الإحالة الواقع ذهولا منه ان تفصل في الدعوى بدلا من ان تتخلى عنها بعد. ان وضعت يدها عليها بسبب قانوني في هذا السبب : لما كانت محكمة الجنايات تعتمد في اصرارها احكام المادة ١٧٢ من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تنص : تنظر محكمة الجنايات في الجرائم التي هي من نوع الجناية وكذلك في الجرائم التي هي من نوع الجنحة المتلازمة الجناية المحالة اليها بموجب قرار اتهام من قاضي الاحالة ولما كانت جريمة القدح الملمع اليها المعزوة للتمييز عليه لا تعد من قبيل الجرائم المتلازمة التي حددتها المادة ١٥١ من القانون المذكور ولما كان واضع القانون لم يوجب على قاضي الاحالة اصدار قرار واحد بإحالة القضية برمتها الى محكمة الجنايات اذا كان بعضها من نوع الجناية والبعض الآخر من نوع الجنحة الا في الجرائم المتلازمة ولما كان عدم احالة المميز عليه قبل قاضي الاحالة الى محكمة الجنايات من اجل محاكمته شن الجنحة المذكورة توحيدا مع الجناية التي احيل من اجلها لا يسيغ للمحكمة المشار اليها النظر في الجنحة المذكورة ولما كان اصرار محكمة الجنايات بهذا الشأن ينطبق على الاحكام الآنفة الذكر فإن حكمها جدير بالتصديق عملا بالمادة ٣٦٣ من القانون المذكور . لذلك قررت الهيئة العامة باكثرية الآراء تصديق حكم الاصرار المميز