• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب على القاضي في بادئ الامر تعيين نوع الجرم وفرض العقاب المحدد للجرم ثم تخفيض هذا العقاب بالنسبة التي اباحها المشترع من جراء بقاء الفعل

تعيين العقوبة يبدأ بتكييف الفعل وتحديد جزائه الأصلي وفق وصف الجريمة، ثم يُصار إلى تطبيق أسباب التخفيف أو التخفيض المقررة قانوناً للشروع أو لسنّ الفاعل؛ فإذا استُبعدت العقوبة الأصلية ابتداءً اختلّ التطبيق القانوني.

نص الاجتهاد

يجب على القاضي في بادئ الامر تعيين نوع الجرم وفرض العقاب المحدد للجرم ثم تخفيض هذا العقاب بالنسبة التي اباحها المشترع من جراء بقاء الفعل في حالة الشروع التام او الناقص . المناقشة: تبين ان محكمة الجنايات قررت بتاريخ ۱۹ شباط ١٩٥٣ تجریم المتهم حسني بن حسن بجناية محاولة السرقة من دار المدعي محمد بن محمود والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة ثلاث سنين وفاقا لأحكام المادة ٦٢٥ من قانون العقوبات ، وابدال هذه العقوبة عملا بأحكام المادة ٣٣٧ من هذا القانون الى حبسه ثلاث سنين مع التشغيل اصلاحا للنفس لعدم اتمامه الثامنة عشرة من عمره ، وتنزيل هذه المدة عنه استنادا لأحكام المادة ۱۹۹ من ذلك القانون الى حبسه سنة ونصف السنة مع التشغيل اصلاحا للنفس لبقاء جرمه في حيز المحاولة الناقصة، هذا وعفوه من عقوبة الاقامة وتجريده مدنيا وحجزه طيلة مدة عقوبة منح التنفيذ وتضمينه و تضمينه نفقات ورسوم المحاكمة وتبين ان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا الحكم بتاريخ ١٦ آذار ١٩٥٣ تحت رقم اساس جناية ٢٥١ بناء على استدعاء وكيل النيابة العامة الاستئنافية والمحكوم عليه حسني المذكور . وتبين ان محكمة الجنايات الموما اليها عادت واصرت بتاريخ ١٩٥٣/٥/١١ نقض الحكم المميز للأسباب المبينة فيها . وبعد المداولة اصدرت القرار الآتي : لما كان وكيل النيابة العامة بدمشق يطلب نقض حكم الاصرار ما اعتمدته الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز في لأسباب تتفق مع قرار النقض السابق ولما كانت اسباب النقض في هذا القرار تقتصر على ان محكمة الجنايات التي اعتبرت فعل المحكوم عليه حسني من قبيل الشروع الناقص للسرقة الموصوفة بوصف جنائي لم تبدأ بتحديد العقوبة المترتبة على فعل الشروع قبل ان تعمد الى التخفيض المنصوص عليه في المادة ۲۳۷ من قانون العقوبات بحق هذا المحكوم عليه الذي اتم الخامسة عشرة ولم يتم لثامنة عشرة ولما كانت محكمة الجنايات التي اصدرت الحكم المميز بالاصرار ذكرت انها تستحسن ان تحدد عقوبة القاصر في الجرائم التي تبتدئ عقوبة الاشغال الشاقة فيها بثلاث سنين قبل أن تعمد الى تنزيلها من اجل الشروع لئلا يؤدى الحال الى رفع مدة العقوبة بحق القاصر من سنة الى ثلاث سنوات من جراء تطبيق المادة ٢٣٧ المذكورة ولما كان الفصل في هذا الخلاف يستدعي الرجوع الى الاحكام التي تنظم معاقبة من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة من العمر على جريمة السرقة الموصوفة التي ثبت شروعه في اقترافها ولما كانت هذه الاحكام التي وردت في المادة ٢٣٧ المذكورة تنص على ان من اتم الخامسة عشرة من عمره ولما يتم الثامنة عشرة يعاقب بوضعه في الحبس اصلاحا لنفسه مع التشغيل من ثلاث سنوات الى خمس سنوات اذا كانت الجريمة من الجرائم التي تستحق عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة او الاعتقال الموقت ولما كان تطبيق هذا النص الواضح على اساس ثابت يرتب على القاضي ان يعين في بادىء الامر ما اذا كان الجرم من نوع الجنايات التي تستحق عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة ام لا فاذا تبين له انه من هذا القبيل فرض على الفتى الذي ارتكبه العقاب المحدد على عمله الحبس مع التشغيل مدة ثلاث سنوات ثم عمد الى تخفيض هذا العقاب المعين للجرم في القانون بالنسبة التي اباحها له المشترع في المادتين ١٩٩ او ۳۰۰ ۳۰۰ من جراء بقاء الفعل في حالة الشروع التام او الناقص ولما كانت العقوبة التي تترتب بنتيجة الحساب على الوجه الآنف الذكر لا تمس مصلحة المحكوم عليه في شيء بل تصبح هي العقوبة القانونية التي اراد المشترع فرضها في مثل هذه الحالة اصلاحا للفتيان الذين لم يبلغوا تمام الرشد ومن حيث ان محكمة الجنايات لم تسر على هذا النهج القانوني بل حددت العقاب اولا بالأشغال الشاقة الموقتة التي حرم واضع القانون فرضها بحق الفتيان ثم التمست طريق الاستحسان للوصول الى النتيجة القانونية الآنفة الذكر ، فان حكمها يستلزم النقض عملا بأحكام المادة ٣٦٣ من الاصول الجزائية ليتسنى لها تطبيق احكام المادة الخامسة من قانون الاحداث الجانحين الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٥٨ بتاريخ ۱۹۹۳/۹/۱۷ الذي عدل مبدأ العقاب في مصلحة المحكوم عليه لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع نقض حكم الاصرار المميز .