إذا كان تعيين الخبير من اختصاص القاضي، وجب أن يكون الاختيار من بين الأسماء المقيدة في الجداول القانونية على نطاق واسع، مع تجنب حصر الاستعانة في قلة ثابتة من الخبراء.
يتوجب الاستعانة بأسماء الخبراء الواردة في الجداول القانونية على أوسع مدى في الحالات التي يعود فيها أمر تسمية الخبراء إلى القضاة المناقشة: صدر بتاريخ تا 26/1/1952 المرسوم التشريع رقم /90/ بشأن تسمية الخبراء الاختصاصيين من قبل المحاكم، وقد كانت الغاية من صدور هذا المرسوم التشريعي تنظيم هذا المرفق الهام الذي له أوثق الصلة بإحقاق الحق وبإنارة السبيل أمام القضاء على الوجه الذي نص عليه الفصل الثاني من الباب السابع من قانون البينات.ولما كانت المادة الأولى من قانون الخبراء حينما حصرت حق تسمية الخبراء بمن دونت أسماؤهم في الجداول الصادرة وفاقاً للقانون المذكور إنما كانت تعني أن تلك الجداول لم تصدر إلا بعد استكمال التحقيق اللازم من كفاءة واستقامة أولئك الخبراء.وبالنظر لورود عدة شكاوي إلى وزارة العدل من أن بعض السادة القضاة يلتزم عدداً ضئيلاً من الخبراء فلا ينتقى غيرهم في المهمات القضائية التي ينظر بها، وكان هذا الأسلوب يتنافى مع الغاية التي أوجد من أجلها قانون الخبراء فضلاً عن أنه يدعو إلى أقاويل ليس من مصلحة القضاء وجودها. لذلك فإننا نلفت النظر إلى ضرورة الاستعانة بأسماء الخبراء الواردة في الجداول القانونية على أوسع مدى في الحالات التي يعود فيها أمر تسمية الخبراء إلى القضاة، وعدم التزام قلة من تلك الجداول بشكل مستمر. وقد أبلغنا إدارة التفتيش القضائي لزوم الوقوف على ذلك أثناء قيام المفتشين القضائيين بمهماتهم التفتيشية.