الاجتهاد في تفسير النصوص القانونية وتطبيقها على الوقائع، متى كان صادراً عن تقدير قضائي خاص غير متعارض مع انعدام البصيرة أو الإهمال الفاحش، لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم ولا يصلح أساساً للمخاصمة.
تفسير نصوص القانون لاينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصدد . المناقشة: تقدم المدعي اللك الى الهيئة العامة في محكمة النقض بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٧ – ٣ – ١٩٦٦ ادعى فيه أن هيئة محكمة النقض المطلوب مخاصمتها قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما في القرار الذي اصدرته بتاريخ ٢٦ – ١٠ – ١٩٦٥ والقاضي بتصديق حكم محكمة الصلح الصلح في حمص الصادر بتاريخ ١ – ٤ – ١٩٦٠ برقم اساس ۱۰۷ باخلاء طالب المخاصمة من العقار رقم ١٧ من المنطقة العقارية الفاخورة بحمص من جراء تقصيره في دفع الاجرة الى المالك محمد الجندي، وبما أن دفع الاجرة المطالب بها ببطاقة بريدية يجب أن يتم في مهلة عشرة أيام بعد تبليغ البطاقة وبما أن آخر يوم من هذه المهلة كان يوم جمعة فان المهلة المشار اليها يجب ان تمتد الى اول يوم عمل بعد العطلة المشار اليها وبما ان المدعي الذي دفع الاجرة يوم السبت التالي لا يعتبر في هذه الحال مقصرا عن الدفع ، وبما ان هيئة محكمة النقض المدعى عليها لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار وقضت بتصديق الحكم بالاخلاء مرتكبة بذلك خطأ مهنيا جسيما يجيز مخاصمتها وبما ان قاضي الموضوع اصدر حكمه – بالاخلاءدون بيان أي سبب او تعليل قانوني لاعتبار المدعي مقصرا في الدفع مما حال دون بيان اسباب النقض استدعاء الطعن لذلك قدم بطلب قبول الشكوى شكلا وابلاغ كل القضاة المذكورين اعلاه صورة عنها ثم الحكم ببطلان هذا التصرف الوارد بالحكم الذي اصدرته المحكمة المشكو منها ودعوة الخصم المدعو محمد الجندي المحكوم له بابداء اقواله وللتمكن من ابطال الحكم الذي حصل عليه والحكم في الدعوى الاصلية بنقض الحكم المذكور واعادة اوراقه المصدره او بنقض الحكم ورد الدعوى . النظر في الطلب ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ١٧ – ٣ – ١٩٧٤ المشار اليه اعلاه وعلى كافة الاوراق وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي في الوقائع من حيث ان استدعاء الطعن المقدم من قبل السيد اللك يقوم على طلب مخاصمة محكمة النقض – دائرة الايجازات – السادة محمد صبحي الصباغ وجلال عقيل وحسن الحلبي لانه سبق أن أصدروا قرار بتاريخ ١٩٦٥ يتضمن اخلاءه من من العقار رقم ٤٨٦ منطقة الفاخورة العقارية بحمص بداعي انه قصر عن دفع الاجرة المطلوبة منه ، وتأسيسا على أن محكمة النقض بهيئتها المطلوب مخاصمتها قد ارتكبت في الحكم المذكور خطاً مهنيا جسيما مما ينطبق على احكام المادة من قانون اصول المحاكمات لان القانون رقم - ۱۱۱ – حدد الزمن الذي اوجب على المستأجر أن يسارع بدفع الاجرة المطلوبة منه وهو عشرة ايام كما وان المادة – ۳۷ – من قانون الاصول نصت على انه اذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية فان هذا الميعاد يجب ان يمتد الى اول يوم عمل بعده فاذا كانت مدة العشرة أيام المحددة لدفع الإجرة تنتي في يوم جمعه فانه يحق للمستأجر دفع الاجرة في يوم السبت الذي يلي هذا اليوم ، وبما ان مقدم استدعاء المخاصمة قام بتسديد الأجرة في يوم السبت الذي يلي يوم الجمعة الذي هو نهاية العشرة أيام المحددة في القانون فيكون عدم سير محكمة النقض المذكورة على هذه القاعدة يعد خطأ مهنيا جسيما يوجب بطلان تصرفها واعادة الحكم المطلوب المخاصمة من اجله اليها لتحكم بالدعوى من جديد وفق أحكام القانون ومن حيث أن على رافع الدعوى الذي يلتزم بموجب نص الفقرة الثانية من المادة – ٤٩١ – من قانون أصول المحاكمات أن يرفق باستدعاء الدعوى الاوراق المؤيدة لها ومن حيث انه بالرجوع الى ملف الدعوى والاستدعاء يتبين ان المدعي لم يربط الوثائق أو الاوراق المستند اليها ومن حيث أن هذه الهيئة ليست ملزمة بالقيام بجمع الوثائق التي يتمسك بها المدعي في دعم وجهة نظره الا اذا كان تناولها متعذرا عليه بدون وساطة المحكمة ومن حيث بالاضافة لما تقدم فانه لكي يجوز قبول الدعوى شكلا يجب البحث مبدئيا في جدية الاسباب المدلى بها وما اذا كان هناك حقيقة خطأ جسيم في تطبيق حكم القانون ومن حيث ان تفسير الهيئة المطلوبة مخاصمتها لنصوص قانون الاجور الاستثنائية في عدم منح الطاعن المدعي يوما اضافيا لدفع الاجرة بسبب مصادفة اليوم الاخير يوم تعطيل لاينطوي على الخطأ باعتباره ينبع من اجتهادها الخاص في هذا الصدد حيث ان طلب المخاصمة يغدو على هذا الاساس غير مقبول في ومن الشكل لذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع وعملا باحكام المواد ٤٩١ و ٤٩٢ و ٤٩٤1. رد الدعوى شكلا 2. تغريم المدعي ماية ليرة سورية . 3. عدم تضمين المدعي الرسوم لانه معان قضائيا . صدر بتاريخ ٥ جمادي الاخرة ١٣٨٦ الموافق ۲۰ ايلول ١٩٦٦ حسب الاصول