إذا نشأ حقٌّ إجرائي أو معاملاتي في ظل قانون يجيزه، ثم تغيّر التشريع لاحقاً، فإن هذا الحقّ يبقى قابلاً للممارسة بالنسبة للوقائع السابقة ما لم ينصّ القانون الجديد صراحةً على سريانٍ رجعي أو على إلغاء الأثر المكتسب للإجراء الصحيح.
لئن نصت المادة 413 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية على انه يجوز للمحال عليه ان يقرر امام مأمون التنفيذ قبل انقضاء الأيام الثلاثة التالية ليوم البيع انه اشترى بالتوكيل عن شخص معين اذا وافقه على ذلك الموكل فإن هذا النص لايطبق على تنازل المحال عليه عن الاحالة القطعية لاي شخص اخر الواقع في ظل القانون القديم والتعامل الجاري في حينه الذي يجبز هذا التنازل منذ قرار الاحالة القطعية حتى تاريخ تقرير دائرة التنفيذ تسجيل العقار على اسم المحال عليه . المناقشة: لكن نصت المادة ٤١٣ من قانون اصول المحاكمات الحقوقية على انه يجوز للمحال عليه أن يقرر إمام مأمور التنفيذ ، قبل انقضاء الايام الثلاثة التالية ليوم البيع ، أنه اشترى بالتوكيل عن شخص معين اذا وأفقه على ذلك الموكل ، فان هذا النص لا يطبق على تنازل المحال عليه عن الاحالة القطعية لاي شخص آخر الواقع في ظل القانون القديم والتعامل الجاري في حينه الذي يجيز هذا التنازل منذ قرار الاحالة القطعية حتى تاريخ تقرير دائرة التنفيذ تسجيل العقار على اسم المحال علية القضية : في الاضبارة التنفيذية رقم ۱۸۹ تصفية ١٩٥٣ المتعلقة بتصفية وقف تاج الدين الديوان • اصدر رئيس التنفيذ في دمشق قرارا بتاريخ ١٩٥٣/١١/٢٥ تضمن رد طلب المستأنف السيد محمد صلاح اعتبار ان مزايدته في العقارين رقم ١٧٣٣ و ١٧٢٤ من منطقة ابي جرش وقف تاج الدين الديوان اضافة الى نفسه بالنسبة لتسعة قراريط فقط اصل اربعة وعشرين قيراطا واما الباقي فقد كان وكالة وتفويضا عن محمد صبحي وانور ورشاد ومحمد للأول منهم تسعة قراريط ولكل واحد من الآخرين قيراطان وذلك لان المادة ٤١٣ من اصول المحاكمات نصت على انه يجوز للمحال اليه ان يقرر امام مأمور التنفيذ قبل انقضاء الايام الثلاثة التالية ليوم البيع انه اشترى بالتوكيل عن شخص معين اذا وافقه على ذلك الموكل . ولان مدة الثلاثة ايام الممنوحة انتهت بتاريخ ١ تشرين الثاني ١٩٥٣ وهو التاريخ الذي طبق فيه القانون المذكور فاستأنف وكيل السيد محمد صلاح هذا القرار طالبا فسخه وتقرير قبول تسجيل الشراء على اسمه واسماء موكليه بحسب الحصص المبينة لأسباب سيرد ذكرها فيما بعد . وفي المحاكمة الاستئنافية الجارية بحضور الاستاذ ق . بالوكالة عن المستأنف الاستاذ م بالوكالة عن مدير الاوقاف والغيابية بمثابة الوجاهية بحق رئيس التنفيذ وبعد ان صرف الأستاذ ق . النظر عن دعوة وزارة الدفاع وقررت المحكمة صرف النظر عن متابعة تبليغها مذكرة الدعوة . كرر كل من الوكيلين الحاضرين كلامه وختمه واعلن ختام المرافعة واتخذ القرار الآتي : لما كان القرار المستأنف صادرا في ١٩٥٣/١١/٢٥ وكان الاستدعاء الاستئنافي قدم من وكيل المستأنف في ۲۹ منه مرفقا بايصالي الرسوم والتأمين المدفوعين باليوم نفسه فهو مقدم ضمن مدته القانونية ومستوف شروطه ومقبول شكلا لما كان المستأنف أثار في استدعاء استئنافه ردا على القرار المستأنف ناحيتين اولا ان القوانين اللاحقة لا تشمل احكامها القضايا السابقة وخاصة فيما يتعلق بالمدد وان مدة الثلاثة ايام من تاريخ الاحالة الاولى التي نص عليها قانون أصول المحاكمات الجديد انقضت قبل تاريخ العمل بهذا القانون ثانيا ان عدم النص في القانون على مسألة لا يفيد المنع وانما يفيد الجواز ولما كان تبين من دراسة اوراق القضية ان المستأنف رست عليه المزايدة في العقارين ۱۷۲۳ و ١٧٢٤ من منطقة ابي جرش وتقرر بتاريخ /١٩٥٣/١٠/٢٥ احالتهما عليه احالة قطعية وكان قد صرح في اليوم التالى ان مزايدته كانت لنفسه بالنسبة لتسعة قراريط فقط من اصل اربعة وعشرين قيراطا ووكالة وتفويضا عن السادة محمد صبحي و محمد و انور ورشاد تسعة قراريط للاول وقيراطان لكل واحد من الآخرين. ولما كانت الاحالة القطعية تمت بتاريخ يسري عليه نفاذ قانون الاجراء وقبل صدور قانون اصول المحاكمات . وكان تبين من حاشية مدير التنفيذ بدمشق المؤرخة في١٩٥٣/١٢/١ المسطرة على استدعاء المستأنف بالتاريخ المذكور أن التعامل الجاري هو على قبول تنازل المحال عليه احالة قطعية لاي شخص آخر منذ قرار الاحالة القطعية حتى تاريخ تقرير دائرة التنفيذ تسجيل العقار على اسم المحال عليه ولما كان قانون اصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي ٨٤ والمطبق اعتبارا من تاريخ ١ تشرين الثاني ١٩٥٣ نصت المادة ٤١٣ منه على جواز تقرير المحال عليه قبل انقضاء الايام الثلاثة التالية ليوم البيع انه اشترى بالتوكيل عن شخص معين اذا وافقه على ذلك الموكل وكان المقصود من هذا التصريح هو الواقع في المدة المذكورة التالية للإحالة الأولى . ولما كان نص قانون الاجراء الجاري في ظله قرار الاحالة القطعية والتصريح من المستأنف بان الشراء كان لنفسه ولغيره ممن ذكرهم خلوا من اجازة هذا التصريح والاخذ به وان التعامل كما ذكرنا هو الاخذ بإجازته ولما كان وقوع الاحالة القطعية في ظل القانون القديم والتعامل الجاري في زمن نفاذه يجعل للمستأنف حتما الحق في ان يمارس تنازله طالما لم يرد نص قانون اصول المحاكمات يمنع هذا التعامل بالنسبة للحوادث القديمة . وكان نشوء الحق في زمن لا ممنوعية فيه لممارسته يستتبع استمرار التمتع بذلك الحق اذا لم يمنع بنص جديد ورد فيه ان له مفعولا رجعيا وكانت المادة الأولى من قانون اصول المحاكمات نصت على انه تسري قوانين الاصول على مالم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل بها ونصت المادة الثانية منه على ان كل اجراء تم صحيحا في ظل قانون معمول به يبقى صحيحا مالم يرد نص على خلاف ذلك ولما كان هذان النصان يؤيدان ما ذهبت اليه هذه المحكمة من اعتبار التنازل المقبول بالنسبة لزمن نفاذ القانون القديم صحيحا وكان رئيس الاجراء في قراره المستأنف لم يراع ذلك وقراره والحالة هذه يستوجب الفسخ . لذلك وعملا بالمواد ١ و ٢ و ٤١٣ و ٢٧٧ من قانون اصول المحاكمات و ١١١ و ٨٩ من المرسوم التشريعي رقم ۱۰۵ تقرر باتفاق الآراء الحكم بما يلي : 1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف 3. اعتبار تصريح المستأنف بشأن شراء العقارين ١٧٣٣ و ١٧٢٤ وكيفية توزيع الحصص فيهما مقبولا .