يشترط لصحة إنذار الإخلاء لعدم دفع الأجرة أن تتضمن البطاقة البريدية تحديداً واضحاً غير مجهول لمقدار المبلغ المطلوب، وإذا كان الوفاء موجهاً إلى وكيل قبض فيلزم بيان رقم وتاريخ الوكالة؛ وإلا سقطت حجيتها في طلب الإخلاء.
أن خلو البطاقة من ذكر مقدار الحصة المذكورة أو رقم وتاريخ وكالة الشخص الثالث المفوض بالقبض هو نقص يستدعي اعتبار البطاقة عديمة الجدوى في طلب الإخلاء المناقشة: بما أن استحضار الدعوى الأساسي يتضمن الحكم بإلزام المستأجر الطاعن بتخلية المأجور لعدم دفع حصة المطعون ضدهم من الأجور.وبما أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بالإخلاء تناول الأسباب الأول والثاني والرابع بالرد السليم.إلا أنه بما أن المشترع حين نص في التشريعات الاستثنائية على نظام الإخلاء لعلة عدم الدفع اشترط لتخلية المستأجر إنذاره ببطاقة بريدية مستوفاة الشروط.وبما أنه من جملة الشروط المفروض تواجدها في البطاقة أن تحدد الأجور المطلوبة بصورة مانعة للجهالة.وبما أن المطعون ضدهم يملكون المأجور نفسه بحصص متفاوتة.وبما أنه كان يتعين على المطعون ضدها ماري واولغا حين طلبتا في البطاقة أن يؤدي الطاعن حصتهما من المأجور إلى شقيقتها المطعون ضدها ملكة أن تحددا في البطاقة مقدار الحصة أو رقم وتاريخ توكيل هذه الأجرة بالقبض كما يكون الطاعن على ثقة بصفة الشخص الذي يوفي إليه بكامل الأجور.وبما أن خلو البطاقة من ذكر مقدار الحصة المذكورة أو رقم وتاريخ وكالة الشخص الثالث المفوض بالقبض هو نقص يستدعي اعتبار البطاقة عديمة الجدوى في طلب الإخلاء.وبما أن ما جاء في الحكم المطعون فيه من أسباب تقرر صحة البطاقة يبدو على هذا الأساس أنه غير سديد في القانون ويتعين نقض الحكم من هذه الناحية. وبما أنه في حال جهالة حصتي المطعون ضدهما ماري واولغا لا يمكن تأسيس التخلية على دفع حصة ملكة ذلك لأن هذه الحصة غير محددة المقدار في البطاقة.