إذا صدر تصرف المدين وهو عالم بإعساره اعتُبر منطوياً على الغش، ويكفي الدائن أن يدعي الإعسار، ثم يتعيّن على المدين أن يثبت وجود موجودات تساوي قيمة الدين وتكفي لوفائه. وإغفال الرد على سبب جوهري من أسباب الدعوى أو الدفاع يوجب نقض الحكم لقصور التسبيب.
يعتبرر تصرف المدين منطوياً على الغش إذا صدر عنه وهو عالم أنه معسر فيكفي الدائن أن يدعي بالإعسار وعلى المدين أن يثبت أن له مال يساوي قيمة الدين المناقشة: من حيث أن الدعوى قائمة على ادعاء بإعسار المدين وتواطؤه مع زوجته وبيع حصته من العقار لحسابها تهرباً من وفاء دين المدعي.وحيث أن الحكم قضى برد الدعوى لأن الطاعن لم يثبت الصورية التي ادعاها.وحيث أن الطاعنة استندت في إثبات الصورية إلى صلة القرابة وضآلة الثمن، وكانت المحكمة ردت على السبب المستمد من القرابة ولم ترد على السبب المستمد من ضآلة الثمن، مما يعيب حكمها بالقصور من هذه الناحية لعدم وضعها هذا السبب على بساط البحث عند إصدار حكمها.ومن حيث أن الحكم لم يلتفت من جهة ثانية إلى السبب الآخر من الدعوى وهو إعسار المدين العاجز عن وفاء دين الطاعن وهو السبب الذي لم ينكره المدين ولم ينازع فيه.وحيث أنه بمقتضى المادة 239 من القانون المدني يعتبر تصرف المدين منطوياً على الغش إذا كان صدر عنه وهو عالم بأنه معسر. وبمقتضى المادة 240 من القانون المدني يكتفى من الدائن أن يدعي بالإعسار، وعلى المدين أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون.وحيث أن المطعون ضده لم يثبت ما أوجبته المادة 240 المشار إليها علاوة على أنه لم ينازع في إعساره مما يجعل الطعن وارداً على الحكم بما يعيبه ويعرضه للنقض من هذه الجهة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.