إذا كانت العريضة مقدّمة من موقوف أو مسجون بسبب القضية ذاتها التي كان سبباً لتوقيفه أو سجنه، فإنها تُعفى من رسم الطابع، كما يُعفى المسجون المشهود له بالفقر من رسم القيد في تلك القضية، ويُفهم لفظ المسجونين على أنه يشمل الموقوفين والمحكوم عليهم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الرابع: تخلية السبيل/مادة 126/ اعفاء المسجونين المشهود لهم بفقر الحال من رسم القيد في القضايا المسجونين من أجلها. حصل تردد لدى بعض المراجع القضائية فيما إذا كانت العرائض التي يقدمها السجناء تخضع لرسم طابع الاستدعاء ورسم القيد أم أنها معفاة من هذين الرسمين. ولما كانت الفقرة 58 من المادة 10 من المرسوم الاشتراعي رقم (3) المؤرخ في 26 / 12 / 1933 تنص على اعفاء (العرائض التي يقدمها إلى السلطات العامة الفقراء بموجب مضبطة من مجلس الادارة) والموقوفون والسجناء، شرط أن يكون الداعي إلى تقديمها تطبيق أنظمة السجون أو الأسباب التي زجوا من أجلها) وكانت العبارة الأخيرة من هذه الفقرة صريحة باعفاء العرائض التي يكون الداعي لتقديمها الأسباب التي زج السجين أو الموقوف من أجلها في السجن وبالنظر لاطلاق هذا النص فإننا نرى أن جميع العرائض التي تقدم من الموقوفين المسجونين بسبب زجهم في السجن معفاة من رسم الطابع. أما رسم القيد فإن المادة 111 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 105 تاريخ 4 / 10 / 1953 قد أتى البند الثالث منها على ذكر من يعفى من تأدية الرسوم القضائية وقد نصت الفقرة (ج) منه بما يلي (المسجونون المشهود لهم بالفقر من ادارة السجن يعفون من رسم القيد في القضايا المسجونين من أجلها) ولما كان الشارع قد استعمل بهذا النص تعبير (المسجونين) وهو تعبير مطلق دون استعمال تعبير (الموقوفين) و(المحكوم عليهم) كما فعل في البند الثاني من المادة ذاتها، مما يظهر منه أن الشارع قصد بتعبير المسجونين الموقوفين والمحكوم عليهم فضلاً عن أن عدم اعفاء الموقوفين من رسم القيد لا ينسجم مع فكرة الشارع باعفاء الفريقين من رسم الطابع المالي لوحدة الأسباب الموجبة في الحالين. لذلك نرى أن تعبير المسجونين الملمح اليه آنفاً يشمل الموقوفين والمحكوم عليهم على السواء. (بلاغ رقم 57 تاريخ 9 / 12 / 1953) وزير العدل