يُحتسب تعويض التسريح بحسب القانون الساري على كل مدة من الخدمة؛ فتُعامل السنوات الكاملة وفق حكمها، وتُحتسب كسور السنة بنسبة مدتها عند انتقال العلاقة إلى قانون جديد. ولا يستحق العامل أجر الإجازة السنوية إذا ثبت أنه عمل خلالها لدى ربّ عمل آخر، ويترتب على ذلك حرمانه من التعويض عن مدة الإجازة غير المستعم...
ان تعويض التسريح يحسب على أساس راتب شهر عن كل سنة او جزء من سنة بمقتضى القانون 279 في حين ان تعويض الجزء من السنة يحسب بموجب القانون 91 بقدر نسبة هذا الجزء من السنة يحرم العامل مشاور حقوقي من اجرة مدة الاجازة اذا ثبت اشتغاله خلالها لدى صاحب عمل آخر . المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي تقوم على انه عين مشاورا حقوقيا عن مؤسسة عين الفيجة منذ مطلع عام ١٩٥٣ وان تعيينه كان يجدد سنة فسنة حتى عام ١٩٦٣ حيث ابلغ بتاريخ ١٩٦٣/٧/٢٥ كتاب المدير العام للمؤسسة رقم ٢٥٢٠ الذي تنهي مهمته كمستشار حقوقي وخبير قانوني وان له الحق بالراتب حتى نهاية ١٩٦٣ فيطلب الحكم له برواتب الاشهر التسعة الاخيرة من عام ١٩٦٣ وتعويض التسريح عن ١١ سنة وتعويض الانذار وتعويض الاجازات عن خمس سنوات مبلغ ١٠٤٠٠ ليرة سورية باعتبار ان راتبه الشهري كان ٤٠٠ ليرة سورية. ومن حيث ان المحكمة قضت له بمبلغ ٥٨٠٠ ليرة عن ٥٨٠٠ ليرة عن مكافأة نهاية الخدمة وتعويض عدم الانذار واجور اشهر كانون الثاني وشباط آذار من عام ١٩٦٣ وردت دعواه بالباقي ومن حيث انه طعن بالنقض في هذا الحكم للأسباب الآتية : ان الحكم اعتبر مدة العقد من ١٩٥٣/١/١ حتى ٩٦٣/٦/٣٠ عشر سنوات ونصف بدلا من ١١ سنة في حين ان العقد جرى في ظل قانون العمل السابق ۲۷۹ الذي يعتبر جزء السنة كالسنة في حساب تعويض التسريح ان الطاعن لم ينقطع عن العمل في المؤسسة كمشاور حقوقي وان العقد بقي مستمرا كما كان في السابق وهو يتجدد سنة فسنة وان ما وقع هو تغيير اسم العمل من مشاور حقوقي الى خبير قانوني وبنفس الشروط ولذلك يجب اعتبار عقد عمله مجددا لنهاية ١٩٦٣ وان اقدام المؤسسة على الغائه في ١٩٦٣/٧/٢٥ يلزمها بدفع كامل تعويضاته هذا العام او على الاقل اعتبار انهاء العمل واقعا في ١٩٦٣/٧/٢٧ لا في ١٩٦٣/٦/٣٠ أن القانون لم يفرق بين حقوق العامل الذي يعمل لدى رب عمل واحد او اكثر بالنسبة للإجازات السنوية التي هي حق قانوني للعامل يستعمله فعلا او يتقاضى عنه التعويض في الرد على السببين الاوليين : من حيث ان تعويض التسريح بموجب المادة ١٤٥ من قانون العمل السابق ۲۷۹ يحسب على اساس راتب شهر عن كل سنة او جزء من السنة عن المدة المشمولة بحكم ذلك القانون وتحسب عن كسور السنة بنسبتها الى السنة عن المدة التالية المشمولة بأحكام قانون العمل الجديد رقم ٩١ المادة ٧٣ بمعنى ان الجزء من سنة ١٩٦٣ يحسب تعويضه بقدر نسبة هذا الجزء من السنة فقط خلافا لما جاء في الطعن الا انه لما كان انهاء خدمة المدعي قد تم بموجب كتاب المؤسسة المؤرخ في ١٩٦٣/٧/٢٥ والمبلغ اليه في ١٩٦٣/٧/٢٧ في حين ان القاضي قرر له التعويض حتى ١٩٦٣/٧/١ فقط اعتمادا منه لنص الكتاب الذي تضمن اعتبار الخدمة منتهية في ١٩٦٣/٧/١ وكان القاضي لم يعلل لسبب اهماله مدة السبعة وعشرين يوما من تموز ١٩٦٣ ولسبب اخذه بفحوى الكتاب الذي اعطى انهاء الخدمة مفعولا رجعيا الى أول شهر حزيران فعرض قراره للنقض من هذه الجهة. ومن حيث ان ما ادعاه المدعي من تجديد سنوي تكرر عن عام ١٩٦٣ لم يقم ما يؤيده بعد ان اقر هو نفسه بلائحته المؤرخة في ١٩٦٣/١١/١١ ان العقد قد تمدد حكما بدليل استمراره على العمل وتقاضي الاجور. عن السبب الثالث : من حيث ان المدعي قد اقر امام المحكمة أنه كان يعمل مشاورا حقوقيا لأكثر من صاحب عمل واحد والمادة ٦٠ من قانون العمل تعطي لصاحب العمل الحق بان يحرم العامل من اجره عن مدة الاجازة أم ثبت اشتغاله خلالها لصاحب عمل آخر وكان حرمان العامل من الراتب خلال الاجازة يستتبع حرمانه طلب التعويض عن مدة الاجازة التي لم يستعملها ولذلك فان الطعن لهذه الجهة يستوجب الرد لهذه الاسباب جميعا، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم للسبب الثاني المبين في متن هذا القرار.