إذا نصّ التشريع على إعفاء المسجونين المشهود لهم بالفقر من رسم القيد في القضايا المسجونين من أجلها، فإن هذا الإعفاء ينسحب على كل من الموقوفين والمحكوم عليهم متى انطبقت عليهم صفة الفقر وثبتت من إدارة السجن، ما دام النص جاء مطلقاً ولم يقيّده بحالة دون أخرى.
اعفاء المسجونين المشهود لهم بفقر الحال من رسم القيد في القضايا المسجونين من أجلها المناقشة: حصل تردد لدى بعض المراجع القضائية فيما إذا كانت العرائض التي يقدمها السجناء تخضع لرسم طابع الاستدعاء ورسم القيد أم أنها معفاة من هذين الرسمين ولما كانت الفقرة 58 من المادة 10 من المرسوم الاشتراعي رقم 3 المؤرخ في 26/12/1933 تنص على اعفاء العرائض التي يقدمها إلى السلطات العامة الفقراء بموجب مضبطة من مجلس الادارة والموقوفون والسجناء شرط أن يكون الداعي إلى تقديمها تطبيق أنظمة السجون أو الأسباب التي زجوا من أجلها وكانت العبارة الأخيرة من هذه الفقرة صريحة باعفاء العرائض التي يكون الداعي لتقديمها الأسباب التي زج السجين أو الموقوف من أجلها في السجن وبالنظر لاطلاق هذا النص فإننا نرى أن جميع العرائض التي تقدم من الموقوفين المسجونين بسبب زجهم في السجن معفاة من رسم الطابع أما رسم القيد فإن المادة 111 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 105 تاريخ 4/10/1953 قد أتى البند الثالث منها على ذكر من يعفى من تأدية الرسوم القضائية وقد نصت الفقرة ج منه بما يلي المسجونون المشهود لهم بالفقر من ادارة السجن يعفون من رسم القيد في القضايا المسجونين من أجلها ولما كان الشارع قد استعمل بهذا النص تعبير المسجونين وهو تعبير مطلق دون استعمال تعبير الموقوفين و المحكوم عليهم كما فعل في البند الثاني من المادة ذاتها مما يظهر منه أن الشارع قصد بتعبير المسجونين الموقوفين والمحكوم عليهم فضلاً عن أن عدم اعفاء الموقوفين من رسم القيد لا ينسجم مع فكرة الشارع باعفاء الفريقين من رسم الطابع المالي لوحدة الأسباب الموجبة في الحالين لذلك نرى أن تعبير المسجونين الملمح اليه آنفاً يشمل الموقوفين والمحكوم عليهم على السواء