لا يثبت لمؤسسة التأمينات الاجتماعية حقّ الحلول الإجرائي في الدعوى الجزائية إلا إذا ظلّ المضرور مدعياً فيها؛ فإذا زال مركزه الخصومي بسقوط الحق الشخصي أو انسحابه، انتفى سند استمرار المؤسسة في الخصومة الجزائية، مع بقاء حقها في المطالبة المدنية.
حلول مؤسسة التأمينات الاجتماعية محل العامل المصاب في الدعوى الجزائية مشروط ببقاء المضرور طرفا فيها المناقشة: ان مؤسسة التأمينات الاجتماعية استهدفت من جراء تدخلها بهذه الدعوى الحصول على حكم بالزام المسؤول بالمال التعويض عن الجريمة التي سببت ایذاء العامل المدعي بمقدار ما التزمت به تجاهه بالاستناد الى أحكام المادة 46 من القانون 92 لعام 1959وان المسؤول بالمال أثار بوجه الادعاء دفعا مؤداه أن العامل اسقط حقه الشخصي عن رب عمله هو أن المشترع الذي حول المؤسسة الحق بأن تحل محل العامل المصاب في الرجوع على المسؤول بالمال بما تكلفته من جراء تلك الإصابة وأن تتدخل في الدعوى الجزائية وفقا للقواعد العامة ، فان ذلك مشروط في بقاء المضرور مع تلك الدعوى ويستمر طرفا فيها أما اذا رجع عن دعواه وأسقط حقه الشخصي وانسحب منها فليس للمؤسسة أن تتمسك بالاستمرار فيها بمواجهة المسؤول بالمال والمدعى عليه اذ أن رجوع المدعي الشخصي عن دعواه بحق الفاعل والمسؤول بالمال يحول دون متابعة الدعوى بحق المؤسسة التي لا يجوز أن تنفرد هي والمسؤول بالمال والمدعى عليه بمتابعة الدعوى الجزائية بمعزل عن الشخص المتضرر. وبالتالي فان بأمكانها أن تلجأ إلى القضاء المدني للمطالبة بحقها وفق احكام المادة 46 من القانون رقم 92