إذا كان المالك يشغل جزءاً من العقار، جاز له قانوناً أن يطلب إخلاء العقار كله لسكناه، ولا يَحول دون ذلك أن يكون الجزء الذي يشغله قائماً بذاته داخل العقار؛ لأن حقه في طلب التخلية لا يُقيد بتقدير مقدار السكن اللازم له.
يحق للمالك الذي يشغل بعض غرف العقار أن يطالب بسكناه فيه بتمامه المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن العقار جار بملكهم ويحق لهم المطالبة بتخلية بعض الغرف المشغولة من قبل المميز عليها. 2 – إن العقار يؤلف داراً واحدة. 3 – كان يقتضي إجراء الكشف على العقار للتثبت من وضع العقار وما إذا كان يؤلف دارين. في المناقشة: لما كان القاضي قد قضى برد دعوى المميزين لأنهم يقطنون في العقار موضوع الدعوى الجاري بملكهم ولأن إخلاء أحد المدعى عليهم غرفتين من الدار يخفف ضائقتهم بفرض وجودها، ولما كان المقصود بالعقار المشار إليه بالفقرة (هـ) من المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 111 تاريخ 12 / 2 / 1952 المعدل بالمرسوم في قيود السجل العقاري. ولما كان يحق للمالك الذي يشغل بعض غرف العقار أن يطالب بسكناه فيه بتمامه ولا يمكن اعتبار الجزء الذي يشغله عقاراً مستقلاً مانعاً من طلب الإخلاء. ولما كان تخويل القانون المالك المستقل حق طلب تخلية عقاره بصورة مطلقة يحول دون تحديد المقدار الذي يكفيه لسكناه من كامل العقار لأن تقدير ذلك يعود إليه وحده. ولما كان الحكم المميز واقعاً في غير محله القانوني ويستوجب النقض. لذلك فقد أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز.