الشرط الخاص في وثيقة الشحن الذي يحمل المرسل إليه مسؤولية التفريغ لا يُسقط مسؤولية الناقل البحري عن إثبات تسليم البضاعة سليمة إلى مقصدها، ولا يعفيه من تبعة النقص أو التلف إلا إذا ثبت وقوعه في مرحلة التفريغ أو ما يتصل بها مباشرة.
ان شرط فيو لايفيد سوى تحمل المرسل اليه مسؤولية تفريغ البضاعة من الباخرة من نقص او تلف اثناء نقلها من الباخرة الى المواعين او من المواعين الى المرفأ المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. ان عجز الطاعنة عن اثبات تسليم البضاعة كما استلمتها لا يحول دون اعطائها الحق بتوجيه اليمين الحاسمة على نفي هذا الدفع وكان على المحكمة ان تسأل الجهة الطاعنة عن رغبتها بالتخليف 2. لم تنكر الجهة المدعية وجود شرط ( فيو ) الذي يلقي على عاتق المرسل اليه مسؤولية تفريغ البضاعة وبالتالي يجعله مسؤولا عن النقص الملحوظ في ضبط المرفأ الذي اثبت وضع البضاعة في ساحة مكشوفة جملة دون عد ولا وزن. 3. ان حكم النقض الذي نوه عنه الحكم لا علاقة له بهذه القضية 4. لم تبحث المحكمة السبب المتعلق بتحديد قيمة البضاعة رغم ان حكم النقض السابق ارجأ البحث فيها كما لم تبحث الدفوع التي أثارها الطاعن مجددا بعد النقض في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان اليمين التي وجهها الطاعن انصبت على قيام شرط ) فيو ) بين الطرفين وفق ما هو ظاهر من لائحته المؤرخة في ١٩٦٥/٢/٢٧ ولم تتناول اثبات الدفع المتعلق بتسليم البضاعة من قبل الطاعن وفق الحالة التي استلمها بموجب وثيقة الشحن وكانت الجهة المطعون ضدها قد اقرت وجود هذا الشرط بحيث لم يعد من فائدة بتوجيه اليمين المذكورة. وحيث ان شرط ) فيو ) لا يفيد سوى تحمل المرسل اليه مسؤولية تفريغ البضاعة من الباخرة فاذا حصل نقص او تلف اثناء نقلها من الباخرة الى المواعين او من المواعين الى المرفأ تحمل المرسل اليه مسؤولية هذا النقص واعفى الناقل البحري من هذه المسؤولية بمقتضى هذا الشرط الخاص وحيث ان تحمل صاحب البضاعة مسؤولية التفريغ لا يعفي الناقل البحري من اثبات ايصاله البضاعة الى مرفأ المقصد سالمة كما استلمها بموجب وثيقة الشحن وحيث ان ضبط المرفأ يشير الى وجود نقص وتكسر في البضاعة فان مسؤولية هذا النقص تبقى على عاتق الناقل البحري ما لم يثبت ان هذا النقل حصل خلال عملية التفريغ من الباخرة الى المواعين او في الفترة اللاحقة عند وضعها على الارصفة وقبل المباشرة بجردها من قبل السلطات الجمركية وحيث ان الطاعن الذي ادعى انه غير مسؤول عن هذا التلف والنقص بدعوى أنهما حصلا بعد عملية التفريغ لم يثبت دفعه هذا بدليل فان ذهاب الحكم لإلزامه بقيمة النقص يكون سديدا. وحيث أن الحساب الذي ثبتته المحكمة يستند الى بيانات المؤسسة التي صدرت البضاعة وكان الطاعن لم ينازع في صحتها فان ما يثيره بشأن تحديد قيمة نقص البضاعة وتعيينها لا يقوم على اساس لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن