شرط قبول اعتراض الغير هو أن يثبت المعترض أن الحكم المعترض عليه مسّ حقاً له ثابتاً ومحقق الوجود، وأن هذا الحق بات مهدداً بضرر محتمل؛ أما الحقوق المحتملة أو المعلقة على إرادة جهة أخرى فلا تكفي لإقامة المصلحة في الاعتراض.
لا يقبل اعتراض الغير إلا ممن يحتمل وقوع الضرر على حق له متحقق الوجود, لا على حق له محتمل الوجود المناقشة: بما أن واقعة الدعوى اعتراض الغير التي رفعها الطاعن على المطعون ضدهم تحصل في أن كلا من الطاعن والمطعون ضده الأول هما موظفان لدى شركة نقط العراق وان الطاعن هو مساعد المطعون ضده في الوظيفة وكان من المنتظر أن يعقبه في منصبه عند أحالته على التقاعد ولكن المطعون ضده الأول تمكن من استصدار حكم بتصحيح تاريخ ولادته وتمديد خدمته سنتين مما حرم الطاعن من حق الترفيع الى منصبه وبما أن الحكم المذكور هو غير صحيح في الواقع ويسس حقوق الطاعن فان هذا الاخير طعن فيه بطريق اعتراض الغير طالبا الغاءه وبما أنه حتى يقبل طعن الطاعن في حكم تصحيح تاريخ ولادة المطعون ضده بطريق اعتراض الغير يجب أن يثبت الطاعن أن الحكم المذكور قد مس بحقوقه وأن هذه الحقوق أصبحت وقت صدور الحكم مهددة بضرر محتمل الوقوع. وبما أنه عملا بذلك تتكون مصلحة للطاعن في تحدي الحكم بطريق اعتراض الغير باحتمال وقوع الضرر على حق متحقق الوجود ولا يكفي أن يكون هذا الحق محتمل الوجود. وبما أن حق الطاعن في استخلاف المطعون ضده في وظيفته بعد تقاعده لم يكن وقت صدور الحكم المعترض عليه حقا محقق الوجود، اذ أن وجوده رهن بإرادة الادارة التي يعمل لديها ولم يثبت الطاعن أن ارادة الادارة انصبت على استخلافه أو أن الاستخلاف يجري بصورة آلية. وبما أن عدم قيام الحق الذي يخشى الطاعن أن يهدده الحكم المعترض عليه بضرر محتمل انما يستتبع اعتبار الطاعن غير ذي مصلحة في تحدي الحكم المذكور بطريق اعتراض الغير. وبما أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الطاعن من دعوى اعتراض الغير تأسيسا على انتفاء المصلحة يقوم على سند يحمله فانه يتعين رفض الطعن.