في العقار الشائع غير القابل للقسمة، إذا توافرت شروط الالتصاق في الجزء المغروس جاز تملكه واستُبعد من إجراءات القسمة، وتُجرى إزالة الشيوع على ما تبقى من العقار فقط ببيعه بالمزاد. وإذا ثارت منازعة جدية خارجة عن اختصاص المحكمة في مسألة مؤثرة في أنصبة الشركاء وجب وقف دعوى القسمة حتى الفصل فيها نهائياً.
اذا كان العقار غير قابل للقسمة وجب استبعاد القسم المغروس منه في حال توافر شروط التملك بالالتصاق وحصر إزالة الشيوع بالباقي من العقار ببيعه بالمزاد المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. دفع الطاعنون بانهم اقاموا الدعوى بتثبيت ملكيتهم لنصف العقار ۱۰۰٥ وابرزوا بيانا من المحكمة الصلحية تشعر بإقامة هذه الدعوى وطلبوا تأخير الفصل في هذه الدعوى لحين البت بالدعوى المذكورة التي يكون من شأنها لو ثبتت تغيير الأنصبة ولكن المحكمة رفضت هذا الدفع بدعوى عدم وضع اشارة الدعوى المذكورة على صحيفة العقار مع ان البيان يشعر بوضع الاشارة ولو سألت المحكمة الدوائر العقارية لأعلمتها بوجود هذه الاشارة. 2. لم ترد المحكمة على طلب اعادة الخبرة رغم نقص التقرير و عدم بيان الخبراء الاسس التي بنيت عليها خبرتهم. في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان الطاعنين بالنسبة للعقار ۱۵۰۵ دفعوا الدعوى بانهم قاموا بغرس قسم من هذا العقار واقاموا الدعوى بتملك الحصة المغروسة وطلبوا وقف الخصومة لحين الفصل في الدعوى وابرزوا بيانا من المحكمة يشعر بإقامة هذه الدعوى وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذا الدفع يؤسس قضاءه على ان ثبوت الغرس من قبل بعض الشركاء لا يتوجب وقف الخصومة لان الغرس الحاصل دون اذن من الشركاء وفق الأصول وتطبق على كل حصة احكام المادة ۸۸۹ بدلالة المادة ٨٩٢ القانون المدني هذا فضلا عن ان القيد العقاري لا يثبت وجود أي حق عيني على العقار المذكور وحيث ان قيام بعض الشركاء بغرس العقار المشترك او جزء منه يؤدي الى تملكه القسم المغروس بحق الالتصاق فيما اذا كانت قيمة الأغراس تفوق قيمة الأرض بالتطبيق لأحكام المادة ۸۹۲ المعطوفة على المادة ۸۸۹ التي تعتبر الشريك غارسا بحسن نية حتى ولو قام بالغرس دون موافقة الشركاء وحيث ان تملكه للجزء المغروس يرتب استبعاد هذا الجزء من القسمة اذا كان العقار غير قابل للقسمة كما هو الشأن في هذه القضية اذ ان تطبيق احكام المادة ۸۹۲ بشأن قسمة العقار انما اذا كان العقار قابلا للقسمة فتجري هذه القسمة واذا خرج القسم المغروس في حصة الشريك الغارس اعتبر غارسا في ملكه واذا خرج القسم المغروس في حصة الشريك مقابل دفع قيمة الارض بالإضافة إلى الحصة غير المغروسة التي خرجت في نصيبه اما اذا كان العقار غير قابل للقسمة كما في هذه القضية فلا يوجد سوى حل واحد هو استبعاد القسم المغروس في حال توافر شروط الالتصاق – وح وحصر ازالة الشيوع بالنسبة لباقي العقار وذلك ببيعه بالمزاد. وحيث ان المحكمة بالرغم من تبنيها لتقرير الخبراء بشأن عدم قابلية العقار للقسمة ذهبت لرد الدفع المتعلق بوقف الخصومة وقضت ببيع العقار رغم ان المادة ۷۹۲ اوجبت على المحكمة في حال قيام منازعات لا تدخل باختصاص محكمة الصلح ان تحيل الخصوم الى المحكمة ذات الاختصاص وتقف دعوى القسمة الى ان يفصل نهائيا في تلك المنازعة مما كان يتعين معه على المحكمة ان تقف الخصومة وكان عدم تسجيل حق الفارسين في صحيفة العقار لا يحول دون المداعاة بتسجيله ولا يعتبر سببا لرد هذا الدفع ما لم يتبين للمحكمة عدم جديته وكانت المحكمة لم تبين سببا يؤكد عدم جدية هذا الدفع وعلى العكس فان وثائق الدعوى تؤيد جديته اذ ان القيد العقاري يشير الى ان الأرض سليخ والكشف الذي اجراه القاضي يثبت انه مغروس بأشجار الزيتون والجهة المطعون ضدها لا تنازع في ان الجهة الطاعنة هي التي قامت بالغرس ولذا فان رفض طلب وقف الخصومة يكون مبنيا على خطا في القانون يعرض الحكم للنقض. في السبب الثاني: حيث ان المحكمة بالنسبة للعقار الثاني رقم ۱۸۲ اخذت بتقرير الخبراء الذي اعلن عدم قابليته للقسمة بالنظر لصغر مساحته وحيث ان تقرير الخبراء يشير الى ان مساحة هذا العقار هي ٣١٥٠ مترا مربعا وان عدد اشجاره ثلاثون زيتونة وكان بيان القيد يشير الى ان العقار مشترك بين سبعة شركاء تبلغ اصغر حصة فيهم ٢٤٠ سهما أي العشر بحيث يكون من نصيب صاحبها مقدار زيتونتين ونصف الزيتونة فان تبني الحكم لتقرير الخبراء يكون مبنيا على اسباب سائغة اذ ان الحصة الزراعية التي تخصص للشريك يجب ان تكون صالحة للانتفاع بها سواء من حيث مردودها او امكان تسجيلها والعناية بها فلاحة واستثمارا دون عناء ودفع نفقات لا طائلة عنها وكذا فان الطعن من هذه الناحية يكون حريا بالرفض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم للسبب الاول ورفض السبب الثاني.