عند تنازع الاختصاص المكاني في التحقيق، يُرجَّح مكان وقوع الجريمة ثم موطن المدعى عليه ثم مكان القبض عليه، ويُبنى الترجيح على مبدأ تفضيل الأهم على المهم وما يحققه كل مكان من يسـر في جمع الأدلة وتحقيق العدالة.
ان محل الجريمة هو المكان الذي شاهد مولدها وظهور التمرد واضطراب الناس وقلقهم من ارتكابها واصبحوا يتطلعون الى ما يحيق بالمجرم وما ينزل به من عقاب ولذا فإن محاكمته فيها اشد وقع في النفوس وادعى الى اطمئنانها واكثر عبرة وتأثيرا وهو من الوقت نفسه ذلك المحل الذي يتسير فيه جميع الادلة واحضار الشهود ويكون التحقيق اسرع فيه واسهل من اي مكان اخر . المناقشة: إن محل الجريمة هو المكان الذي شاهد مولدها وظهور التمرد واضطراب الناس وقلقهم من ارتكابها وأصبحوا يتطلعون إلى ما يحيق بالمجرم وما ينزل به من عقاب ولذا فإن محاكمته فيها أشد وقع في النفوس وأدعى إلى اطمئنانها وأكثر عبرة وتأثيراً وهو في الوقت نفسه ذلك المحل الذي يتيسر فيه جمع الأدلة واحضار الشهود ويكون التحقيق أسرع فيه وأسهل من أي مكان آخر وأما موطن المدعى عليه ففيه يسهل الاطلاع على أخلاق المجرم وسوابقه وما يدعو إلى حسن الظن فيه أو الريبة في أمره ويكون للحكم فيه أثر فعال في زجر أمثاله من المجرمين في منطقته وأما مكان القبض عليه فلا مزية له سوى وجود المدعى عليه في قبضة الحكومة وكان التخيير الوارد في هذه المادة لم يكن على اطلاقه بل يرجع فيه إلى المبادىء العامة التي تقضي بتفضيل الأهم على المهم ففي حالة تنازع الاختصاص يقدم أولاً مكان وقوع الجريمة على غيره لأن عوامل الترجيح فيه ظاهرة جلية ثم يصار إلى موطن المدعى عليه لأنه بالدرجة الثانية ثم يصار في آخر الأمر إلى مكان القبض عليه أما في حالة التحقيق فإن كل قاضي تحقيق في هذه الأماكن الثلاثة مكلف بالعمل حينما يبلغه خبر الجريمة قيد على المجرم أبواب الهرب وتتعاون جميع الجهود لتحقيق العدالة