الدافع لا يُبحث قضائياً بوصفه عنصراً لازماً إلا متى نصّ القانون على دخوله في أركان الجريمة أو في قيام سبب قانوني لها؛ وعندئذٍ يتوجب تسبيبه وإثباته أو نفيه بدليل مستقل.
إذا نص القانون على اعتبار الدافع عنصر من عناصر التجريم وجب التحدث عنه بشكل مفصل وإقامة الدليل عليه أو على نفيه بصوره مستقلة المناقشة: إن المادة 191 من قانون العقوبات قد عرفت الدافع بأنه العلة التي تحمل الفاعل على الفعل أو الغاية القصوى التي يتوخاها وهو لا يكون عنصراً من عناصر التجريم إلا في الأحوال التي نص عليها القانون ومؤدى ذلك أن الدافع يتكون من مجموع العوامل والعواطف المثيرة للفاعل لتسوقه إلى ارتكاب الجريمة فإذا نص القانون على أنه عنصر من عناصر التجريم وجب التحدث عنه بشكل مفصل وإقامة الدليل عليه أو على نفيه بصوره مستقلة وإذا كان غير مؤثر في طبيعة الجرم وتحديد العقوبة فلا مجال للبحث عنه ففي السرقة مثلاً قد يكون الدافع إليها الطمع في مال الغير أو الانتقام أو غير ذلك من الأسباب ولكن الجرم لا يتأثر من ذلك ويبقى على ما هو عليه أما في جرائم القتل فإن الحالة ليست كذلك لأن الدافع مؤثر في طبيعة الجرم وفي تحديد العقوبة ويكون الدافع الشريف عنصراً من عناصر التجريم وسبباً قانونياً فلا بد من مناقشته والأخذ به إن لم يظهر من الأدلة ما يكفي للدلالة على نفيه وذلك تطبيقاً للمادة 192 من قانون العقوبات