• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان مفاعيل الظروف المشددة الشخصية او المزدوجة التي سهلت اقتراف الجريمة تسري على حميع الشركاء في الجرم وما سوى ذلك يتناول الشخص المتعلق به

ان مفاعيل الظروف المشددة الشخصية او المزدوجة التي سهلت اقتراف الجريمة تسري على حميع الشركاء في الجرم وما سوى ذلك يتناول الشخص المتعلق به فالظروف المادية المتعلقة بعناصر الجريمة (ثقب جدار في السرقة) تشمل حميع الشركاء واما الأسباب الشخصية (بنوه في حادث القتل والسرقة) فلا علاقة لها بغير صاحبها مالم تكن...

نص الاجتهاد

ان مفاعيل الظروف المشددة الشخصية او المزدوجة التي سهلت اقتراف الجريمة تسري على حميع الشركاء في الجرم وما سوى ذلك يتناول الشخص المتعلق به فالظروف المادية المتعلقة بعناصر الجريمة (ثقب جدار في السرقة) تشمل حميع الشركاء واما الأسباب الشخصية (بنوه في حادث القتل والسرقة) فلا علاقة لها بغير صاحبها مالم تكن هي التي سهلت الجريمة المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان محمد. والد المدعى عليه عبد كان اودع نقوده لدى رجل يدعى حسن. فزعم المدعى عليه ان اباه ارسله لاستردادها وقبضها وان المدعى عليه قد باع حصان والده وعربته وفي تاريخ ١٩٦٤/٦/١ اتفق المدعى عليهم عبد ومحمد واسماعيل على سرقة اموال والد احدهم عبد فاحضر له اسماعيل مفتاحا مصنعا ودخلوا الدار وسرقوا الصوف ثم اسقط الوالد دعواه. وانتهى القرار المطعون فيه الى تجريم المدعى عليهم عبد ومحمد واسماعيل بجناية السرقة الموصوفة بالمادة ٦٢٥ من قانون العقوبات واعفائهم من العقوبة وفقا للمادة ٦٦٠ منه. وكانت المادة ٦٦٠ المشار اليها قد نصت على ان الذين يعتدون على اموال اصولهم او فروعهم يقضى عليهم بالعقوبة مخفضا منها الثلثان ويعفون من العقاب اذا أزالوا الضرر الذي احدثوه ، واذا عاود المجرم جرمه خلال خمس سنوات قضي عليه بالعقوبة مخفضا منها الثلث وكانت المادة ۲۱٥ من قانون العقوبات قد نصت على ان مفاعيل الظروف المشددة الشخصية او المزدوجة التي سهلت اقتراف الجريمة تسري على جميع الشركاء وما سوى ذلك فلا يتناول الا الشخص الذي تتعلق به ومؤدى ذلك ان الظروف المادية كالتي تتعلق بعناصر الجريمة واركانها كنقب الجدار مثلا في حوادث السرقات فانه يشمل جميع الشركاء. واما الاسباب الشخصية كالبنوة ، مثلا في حوادث القتل والسرقات فهي اسباب شخصية لا علاقة لها بغير صاحبها ما لم تكن هذه الاسباب هي التي سهلت اقتراف الجريمة وحينئذ ينظر اليها من حيث النتيجة فان كانت موجبة للشدة في العقوبة كقتل الابن أباه فإنها تشمل جميع الشركاء وان كانت موجبة للتخفيف كحوادث السرقات فإنها تقتصر على صاحبها وحده ومثل ذلك يجري في حق الاسباب المزدوجة كالموظف الذي يختلس اموال الدولة بالاشتراك الاخرين وكانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الابن سرق اموال ابيه بالاتفاق مع الآخرين والبنوة ظرف مخفف للابن فيقتصر تأثيره عليه وحده ولا يستفيد منه الشركاء الاخرون. وكانت المادة ٦٦٠ قد حددت العقوبة في حالة الاعتياد ولم تجعل لإزالة الضرر تأثيرا موجبا للإعفاء فاذا توفر شرط الاعتياد من الابن فلا بد من تحديد العقوبة عليه وكان تعدد الفعل مرتين يكفي لتوفر ركن العادة وليس من الواجب ان تكون الواقعة الاولى ثابتة لدى القضاء بل يكفي قيام أي دليل عليها وقد ثبت في هذه القضية ان الابن اعتدى على اموال ابيه عدة مرات فلا سبيل لإعفائه من العقوبة ولكن النيابة العامة لم تطعن بحق الابن فلا مجال لفرض العقوبة عليه ولا لنقض الحكم من جهته فيكتفى بالإشارة الى ذلك وكان القرار المطعون فيه قد خالف الأصول والقانون ولم يلاحظ المبادئ القانونية المشار اليها مما يستدعي نقضه. ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع: نقض القرار المطعون فيه موضوعا بالنسبة للمطعون ضدهما فقط.