النزاع المتعلق بأصل حق البلدية في فرض رسم إشغال على فضلة طريق عام يُعد من اختصاص القضاء العادي متى لم يكن محلّ الخصومة تقدير مقدار الرسم أو أجر المثل، بل مجرّد أحقية البلدية في الاستيفاء.
اذا كانت الدعوى مؤسسة على البت في احقية البلدية بفرض رسم الاشغال لفصلة طريق عام وليس على مقداره فإن القضاء العادي مختص للنظر فيها . المناقشة: حيث أن اسباب الطعن تلخص بما يلي : 1. لم تتثبت المحكمة من ملكية البلدية لفضلة الطريق المدعى بها رغم انكار ذلك من قبل الطاعنة 2. أن اعتراف الطاعن بملكية البلدية كان على سبيل الاستطراد وكان على المحكمة التثبت من الملكية عن طريق الخبرة . 3. ان القضاء العادي وحده هو المختص بتقدير أجر مثل العقارات في مناقشة أسباب الطعن : حيث أن الجهة الطاعنة التي تجادل في حق البلدية باستيفاء أجر القطعة التي استغلها ببنائها لم تجادل في ملكية البلدية لهذه القطعة وعلى العكس فإنها طلبت تملكها بالالتصاق مما يفيد تسليمها الضمني بملكية البلدية فليس لها أن تثير ما أوردته في السببين الاول والثاني للمرة الأولى أمام محكمة النقض . وحيث ان القطعة المنازع بها وهي فضلة طريق عام أي تعتبر من الاملاك العامة فان من حق البلدية أن تفرض عليها رسم اشغال بمقتضى حكم المادة ٤٠ من القانون المالي للبلديات ذي الرقم ١٥١ لعام ١٩٣٨ وحيث ان دعوى المدعي الطاعن لا تقوم على المجادلة في شأن تقدير الاجر المرتب على هذه الفضلة وعلى الطعن في قرار تقدير الأجر وانما يدور حول عدم أحقية البلدية بفرض هذا الرسم وان الأمر في هذا الشأن يعود للقضاء العادي وكان النص المذكور يخول البلدية فرض رسم الأشغال فان الطعن من هذه الناحية يكون حريا بالرد . وحيث انه سبق اعطاء البلدية رخصة للطاعن ببناء الدار لا تخوله اشغال الفضلة المذكورة دون أن يؤدي الرسم المتوجب قانونا وحيث أنه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على أساس . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن