إذا كانت الأجرة محجوزة تحت يد المستأجر لمصلحة جهة رسمية، فلا يلتزم بدفعها للمؤجر ما دام الحجز قائماً ولم يُبلّغ رفعه أو أمراً قضائياً صريحاً بعدم مراعاته؛ ويكون وفاؤه للجهة الحاجزة في هذه الحالة صحيحاً ومبرئاً للذمة.
إن المستأجر غير ملتزم بتأدية الأجرة إلى المؤجر ما دامت محجوزة تحت يده لمصلحة أحد الدوائر (أمانة العاصمة) وقبل أن يتبلغ قرار رفع الحجز أو أمراً قضائياً بعدم مراعاة الحجز المناقشة: النظر في الطعن: بما ان رافع الطعن يعتمد في طلب الحكم الاسباب التي تتلخص كما يلي:1. ان المدعى عليه المطعون ضده دفع حقوق امانة العاصمة عن ذمة الطاعن وهو يعلم بصدور حكم قضائي بعدم احقية هذه الحقوق ولذلك لا يسري هذا الوفاء على المؤجر الطاعن ولا يبرئ ذمة المدعى عليه المذكور مما اوفى 2. مما يدل على ان المدعى عليه المطعون ضده عالم بالحكم القضائي المشار اليه ان الطاعن كان اشار الى ذلك في الدعوى الاستئنافية المرفوعة قبل مطالبة المدعى عليه المذكور بالأجور في مناقشة الطعن: بما ان استحضار الدعوى يتضمن طلب الحكم بالزام المدعى عليه المطعون ضده بدفع حصة المدعي الطاعن من الأجور ونخلية المأجور لعدم الدفع وبما ان المدعى عليه المطعون ضده يدفع الدعوى بانه غير ملزم بتأدية الاجرة الى الطاعن مادامت محجوزة تحت يده لمصلحة امانة العاصمة وبما ان المدعى الطاعن اجاب على هذا الوجه من الدفع بأن المدعى عليه كان وقت انذاره يعلم بأن القضاء منع امانة العاصمة امانة العاصمة من المعارضة والاجور والحجز عليها وانه كان يترتب عليه ان يودعها دائرة البريد ضمن المهلة القانونية. وبما انه بتدقيق هذا الجدل الدائر بين الطرفين يتضح ان امانة العاصمة كانت قد حجزت على الأجور تحت يد المستأجر المطعون ضده وجعلت تستوفي حقوقها قبل المؤجر تباعا سنة فسنة وبما انه من واجب المستأجر المشار اليه في هذه الحالة ان يمتثل لأوامر امانة العاصمة ويدفع الأجور البها الى ان يعلم بانها استوفت حقوقها قبل المؤجر أو بانها فكت الحجز عن الاجور او حتى ينهيه القضاء عن الوفاء بالأجور اليها ويأمره بالدفع للمؤجر الطاعن وبما ان امانة العاصمة لم تقرر رفع الحجز عن الأجور ولم يتبلغ المستأجر المطعون ضده امرا قضائيا بعدم مراعاة هذا الحجز ووجوب الوفاء الى المؤجر الطاعن. وبما ان اقدام المستأجر المشار اليه على الوفاء بالأجور لأمانة العاصمة يبدو على هذا الأساس انه مبرئ للذمة ويستتبع رفض الدعوى التي اقامها المؤجر الطاعن بطلب الأجور والتخلية وبما ان الحكم الذي رفض الدعوى المذكورة يقوم على سند في القانون فانه يتعين رفض الطعن لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن