الاعتراض على قائمة شروط البيع يشمل منازعة الشروط الواردة فيها والطعن في الإجراءات التنفيذية المرتبطة بها، ويجب أن يقدم ضمن الميعاد المحدد على نحوٍ ينتهي قبل اليوم المعين للجلسة، ولا يمدد هذا الميعاد وقوع اليوم الأخير في عطلة إذا كان المشرّع قد حدد نهايته لا بدايته.
إن مشتري العقار بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ يعتبر خلفاً خاصاً للمالك الأولالاعتراض على قائمة شروط البيع يشمل تعديل القائمة كما يشمل الإجراءات الشكلية كالعيب في الاخطارالاعتراض الذي حدد بأن يجري قبل ثلاثة أيام من تاريخ جلسة الاعتراضات لا يدخل فيه يوم الجلسة وهو من المواعيد المحددة نهايتها دون بدايتها فلا يمتد إذا كان اليوم الأخير يوم عطلة المناقشة: من حيث أن المستأنفة تبلغت بتاريخ 24/9/1966 بواسطة زوجها المقيم معها سند التبليغ المتضمن ابلاغها لزوم الاطلاع على قائمة شروط البيع وابداء ما قد يكون من أوجه البطلان للاعتراض عليها قبل الجلسة المحددة الواقعةفي يوم الثلاثاء المصادف في 27 ايلول 1966 بثلاثة أيام على الأقل تحت طائلة سقوط الحق من ذلك.ومن حيث أن الاعتراض المنوه به المنصوص عنه في المادة 389 من قانون أصول المحاكمات لئن كان يمكن أن ينصب على الغاء بعض الشروط أو إضافة شروط جديدة غير موجودة في القائمة أو تعديل الشروط الموجودة فيها، إلا أنه يمكن أن يقع أيضاً على الإجراءات سواء أكان ذلك من الناحية الشكلية كالعيب من الاخطار التنفيذي، أم من الناحية الموضوعية في الإجراءات كفقدان الأهمية أو انتفاء الحق، توفيقاً لحكم المادتين 392 و 393 من قانون أصول المحاكمات ووفقاً لما جرى عليه الفقه (التنفيذ للدكتور سيف – بند 418).وعليه فإن الاعتراض على قانونية تبليغ الاخطار بالبيع وعلى سهو الخبير في توقيع معاملة وضع اليد على القرار، إنما ينبغي أن يثار في معرض الاعتراض على قائمة شروط البيع، عملاً بالأحكام القانونية الملمع إليها. وهذا ما لجأت إليه المستأنفة في اعتراضها لدى رئيس التنفيذ.بيد أن الاعتراض لم يقدم في ميعاده القانوني، مما حدا برئيس التنفيذ على رد الاعتراض.ومن حيث أن المادة 394 من قانون أصول المحاكمات حددت مدة الاعتراض بالفترة الواقعة بين تاريخ تبليغ القائمة واليوم الواقع قبل ثلاثة أيام من الجلسة المحددة للنظر في الاعتراضات، تحت طائلة سقوط الحق في الاعتراض.وقد اصطلح الفقهاء على تسمية مثل هذا الميعاد بالمواعيد التي يجب اتخاذ الإجراء قبلها. في ضوء حكم المادة 34 من قانون أصول المحاكمات (مدونة المرافعات ).ذلك لأن المشترع لم يحدد بدايته وإنما حدد وقت انتهائه وأوجب أن يتم الاعتراض قبل هذا الميعاد.وباعمال القاعدة العامة المنصوص عنها في المادة 34 المذكورة وباتباعها بالنسبة لهذا النوع من المواعيد فإنه يجب عدم احتساب اليوم المعتبر في نظر القانون نهاية للميعاد أي لا يحتسب اليوم الواقع في جلسة الاعتراض (المرجع السابق – بند 496).وبما أن جلسة الاعتراض حدد موعدها في 27/9/1966 فإن ميعاد الاعتراض ينتهي يوم 23/9/1966.ومن حيث أن مواعيد المرافعات هي الآجال التي حددت لمباشرة الإجراءات. وقد رأى المشترع أن حسن القضاء يقتضي تعجيل الفصل في الخصومات رعاية للخصوم حتى تستقر مراكزهم القانونية، كما تقضي العدالة أيضاً تهيئة فسحة زمنية لتمكينهم من اعداد وسائل دفاعهم ومن استعمال الروية في تحضير ما يرون اتخاذه من إجراءات. وللتوفيق بين المقتضى الأول والثاني عين الشارع مواعيد مناسبة تلزم مراعاتها عند مباشرة الإجراءات.وانه من المقرر علماً وقضاء أن ميعاد الاعتراض المذكور وهو من المواعيد التي يتخذ الإجراء قبلها، ولا تمتد بسبب العطلة الرسمية لأن المشرع يحدد نهايتها ولا يحدد بدايتها، وان الخصم لديه فسحة زمنية ومتسع من الوقت قبل الميعاد لاتخاذ الإجراء الذي يتطلبه القانون. p> نقض مصري بتاريخ 16/11/1950 رقم 221). (مدونة المرافعات بند 554 و 563). وعليه، فإن تقديم المستأنفة الاعتراض أمام رئيس التنفيذ بتاريخ 24/9/1966 لعلة أن يوم 23/9/1966 كان يوم جمعة عطلة رسمية، ولا ينجي اعتراضها هذا من طائلة الرد، لتقديمه خارج نطاق الميعاد القانوني للأسباب سالفة البيان. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن القرار المستأنف إذ قضى برد الاعتراض إنما أقام قضاءه على ركيزة مكينة في القانون، ولا ينال من سلامته ما جاء في الاستئناف.