مالك حق الانتفاع في العقار يملك طلب تخلية المأجور للتأمين على سكنه الشخصي، أو لسكنه مع زوجته، ولا ينحصر هذا الحق بمالك الرقبة.
يحق لمالكة المنفعة في العقار ان تطلب التخلية لسكناها بنفسها او مع زوجها . المناقشة: النظر في الطعن : 1. بما ان رافعة الطعن تعتمد في طلب نقض الحكم الاسباب التي تلخص كما يلي : 2. ان المدعية المطعون ضدها التي انتقل اليها حق الانتفاع من المالك القديم ملزمة بتنفيذ تعهده في عقد الايجار بعدم استعمال حقه في طلب سكنى المأجور حتى تاريخ ١٩٦٥/١٢/٣١ 3. لا يجوز للمدعية المطعون ضدها باعتبارها صاحبة حق الانتفاع أن تطلب التخلية للسكنى ما دام ان الرقبة مسجلة على اسم غيرها . 4. لا يجوز للمدعية المطعون ضدها أن تدخل مدعية في دعوى التخلية بعد النقض . 5. لم تثبت المدعية المطعون ضدها بأنها زوجة للمدعي يوسف. وانها نزلت معه في ملكية المأجور على حكم المالك المستقل في مناقشة الطعن : بما ان المحكمة الابتدائية كانت بتاريخ ١٩٦٥/٥/٢٥ قد أصدرت حكما برقم ( ٣٥٣ ) بتخلية المستأجرة الطاعنة من العقار تأمينا لسكنى المدعي يوسف طبقا لنص الفقرة ( هـ ) من المادة الخامسة من قانون الايجارات . وبما أن المدعي المذكور يملك رقبة المأجور دون الانتفاع به فقد عمدت محكمة النقض إلى نقض حكم التخلية بمقولة ان الحق في التخلية للسكنى ليس من الحقوق التي تعود الى مالك الرقبة دون حق الانتفاع. وبما ان زوجة المدعي المشار اليه التي ملكت حق الانتفاع بالمأجور انضمت الى زوجها المدعي في طلب التخلية بمقولة انها تملك حق الانتفاع بالعقار ويحق لها أن تطلب اخلاءه لتسكنه مع زوجها المدعي الذي يملك حق الرقبة . وبما ان المحكمة الابتدائية أصدرت الحكم المطعون فيه برفض طلب المدعي يوسف تأسيسا على أنه يملك رقبة المأجور دون الانتفاع به وقضت بتخلية المستأجرة الطاعنة تأمينا لسكنى المدعية زكية تأسيسا على ان هذه الأخيرة هي المنتفعة بالعقار ويحق لها أن تطلب تخلية العقار لتسكنه بنفسها عملا بحق الانتفاع الذي آل اليها من المالك القديم وبما انه يجوز للمدعية زكية بصفتها مالكة حق الانتفاع أن تطلب تخلية المأجور لتسكنه بنفسها أو زوجها كما استقر عليه رأي هذه مع المحكمة في حكمها الصادر بتاريخ ١٩٦٤/٤/٢٧ المنشور في لعام ١٩٦٤ ص ( ٥٣٧ ) . وبما أن تدخلها في دعوى التخلية وطلبها التخلية للسكنى يقومان اذن على مصلحة مشروعة ومباشرة ولا محل للطعن في اجراءات هذا التدخل الذي يجوز أن يحدث في كافة مراحل الدعوى حتى بعد النقض ما دام ان الحكم المنقوض سابقا لم يرفع يد المحكمة الابتدائية عن الدعوى . وبما انه وان كانت الدعوى مرفوعة قبل انقضاء المدة التي تعهد المالك القديم بعدم استعمال حقه في طلب التخلية أثناءها الا ان المستأجرة الطاعنة لم تتضرر من ذلك ما دام ان الحكم المطعون فيه عين للتخلية ميعادا ينقضي بعد انقضاء هذه المدة وبما أن ارتباط حق الانتفاع بالمدعية المطعون ضدها زكية دون زوجها يوسف يستلزم الحكم لها بالتخلية بغض النظر عن الفائدة التي تعود على زوجها من هذا الحكم اذ يجوز للمدعية المذكورة أن تطلب التخلية لتسكن المأجور بنفسها أو مع زوجها وأولادها . وبما ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بتخلية المأجور تأمينا لسكن المطعون ضدها زكية يبدو انه سديد فانه يتعين رفض الطعن لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن