الدفع بعدم الاختصاص المكاني يُلزم المدعي بإثبات واقعة أو شرط يُنشئ اختصاص المحكمة محلياً، ولا يُعدّ غياب الخصم قرينةً على صحة التوقيع أو على قبول المستند أو ما يترتب عليه من اختصاص.
اذا اعترض المدعى عليه على الاختصاص المكاني ثم تغيب وابرز المدعي وثيقة موقعة من المدعى عليه توضح ان مكان تسليم البضاعة كائن في منطقة المحكمة فلا يجوز اعتبار تغيب المدعى عليه قرينة على صحة توقيعه . المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان الطاعن في السبب السادس يطعن في الحكم لجهة تقريره صلاحية محكمة دمشق المكانية لنظر الدعوى وكان يتعين البحث بهذا السبب قبل بحث باقي اسباب الطعن وحيث ان الطاعن اعترض على صلاحية المحكمة المكاتبة في الجلسة الأولى من جلسات المحاكمة ثم تغيب وكان الطرفان لا يجادلان في ان المدعى عليه يقيم في حلب فانه يتعين على المدعي ان يثبت توافر احد الشروط التي تنقل الاختصاص المكاني لمحكمة دمشق ثابت في الأرض ومن انابيب وسواها مما يستعمل لضخ المياه من الانهار وجرها الى الارض الزراعية المطلوب ربها وحيث ان الادعاء باستحقاق هذه الاعيان الثابتة والمنقولة بحسب الحال لا يعدو كونه نزاعا بين المالكين يدعي كل منهما ملكية المشروع وليس من المنازعات الدائرة على استثمار أرض زراعية وحيث ان الادعاء بملكية القطن الناتج من غلة الارض او المشروع والادعاء باستحقاق هذا المشروع وغلته لا يكون بالتالي من النزاعات الدائرة حول مبدأ الاستثمار فان الطعن يغدو واردا على الحكم الذي سار على غير هذا النهج فتعرض للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون به واعتبار الدعوى من اختصاص القضاء العادي