لا يجوز للمؤسسات العامة والبلديات استعمال امتياز تحصيل الأموال الحكومية مباشرةً إلا في حدود الرسوم والضرائب والذمم الناشئة بحكم القانون، أما التعويض القضائي عن الفعل غير المشروع فتنفيذه يخضع لإجراءات التنفيذ القضائي العادية، والإجراءات المباشرة غير الصادرة عن دائرة التنفيذ لا تقطع التقادم.
ان الحق الممنوح للمؤسسات العامة والبلدية في تحصيل الرسوم والذمم المترتبة لها على الافراد بالطرق المتبعة في تحصيل الأموال الحكومية انما يتعلق بالضرائب والرسوم المفروضة بحكم القانون وليس منها التعويض المحكوم به بسبب عمل غير مشروع ناجم عن جرم . المناقشة: أسباب الطعن: تطلب رافعة الطعن أمانة العاصمة تمثلها إدارة قضايا الحكومة نقض الحكم المطعون فيه بانتفاء قيام التقادم وانقطاعه نتيجة لقرارات الحجز والإنذارات الموجهة إلى المطعون ضده. مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن صدور الحكم بالتعويض عن المحاكم العادية يستلزم بقاء التنفيذ مقيداً بمراجعة الدائرة التي أناط القانون فيها تنفيذ الأحكام القضائية. ومن حيث أن الحق الممنوح للمؤسسات العامة أو البلدية في تحصيل الرسوم والذمم المترتبة لها على الأفراد بالطرق المقررة في تحصيل الأموال الحكومية محله أن تكون تلك الأموال متحققة نتيجة لرسوم أو ضرائب مفروضة بحكم القانون. ولا يدخل تحت مفهوم الذمم التعويض المقضي به بسبب العمل غير المشروع الناجم عن الجرم، لأن بقاء إجراءات تنفيذ الأحكام خاضع للطرق الخاصة المحددة بالقوانين القضائية، يقوم على اعتبارات منها حق الاعتراض والاستئناف المتاح اللجوء إليه ضد القرارات الإجرائية بالإضافة إلى جواز تحصيل التعويض بطريق التضييق الجسدي مما لا يجوز للمؤسسات العامة أو الدوائر الحكومية اللجوء إليه مباشرة فضلاً عن عدم جواز خرف القاعدة التي تقول (الإجراء تتمة القضاء) بدون نص خاص وصريح في القانون. ومن حيث أن الإجراءات التي قامت بها أمانة العاصمة مباشرة وبدون وساطة دائرة التنفيذ تغدو بناء للأسس الملمع إليها آنفاً بدون مفعول قانوني صالح لقطع التقادم والحكم المطعون فيه القائم على تلك الأسس لا يرد عليه سبب الطعن.