• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجري قانون العمل على الأعمال المادية التي يباشرها المحامي مستقلة عن الوكالة أما الأعمال القانونية وما يندمج بها من أعمال مدنية فتخرج عن نطاقه

العبرة في وصف علاقة المحامي هي لطبيعة الأعمال التي يؤديها فعليًا: فإن غلبت عليها الوكالة والأعمال القانونية وما يتصل بها اتصالًا لا يقبل التجزئة، فلا تُعد علاقة عمل خاضعة لقانون العمل؛ أما ما كان من أعمال مادية مستقلة وغير مندمجة، فتسري عليه أحكام قانون العمل ويُحتسب التعويض على أساس نسبة هذه الأعما...

نص الاجتهاد

اذا جمع المحامي بين الاعمال القانونية واعمال مدنية أخرى مندمجة بها يؤديها بالنيابة عن موكله فلا يعتبر خاضعا لقانون العمل اما الاعمال المادية غير المندمجة بالقانونية فإنها تكون مشمولة باحكام هذا القانون . المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الحكم له على الشركة السورية للغزل والنسيج المؤممة بحلب بتعويض التسريح وعدم الاخطار ورواتب شهر ايلول وتعويض التسريح التعسفي باعتباره كان محاميا ومشاورا حقوقيا لها منذ مطلع عام ١٩٥٢ حتى ١٩٦٤/٨/٣١ وقد قضت له المحكمة عن الفترة بين ١٩٥٨ و ١٩٦٤ التي كانت تتغلب خلالها صفة المشاور الحقوقي على عمله بتعويض التسريح وقضت له براتب شهر ايلول ۱۹٦٥ لاعتراف الجهة المدعى عليها بعدم دفعه وردت بقية المطالب. ومن حيث ان الجهة المدعى عليها طعنت في الحكم طالبة نقضه للأسباب الآتية : 1. عدم جواز تجزئة الخدمة الى فترتين لوحدة العقد موضوعا ومحلا واطرافا 2. كان يقتضي الأخذ بالقانون السابق ۲۷۹ لان العقد جرى في ظله3. لم يتم اخطاره كتابة قبل الغاء العقد بثلاثين يوما مما يوجب الحكم له بتعويض عدم الاخطار عملا بالمادة ٧٢ من قانون العمل رقم ٠٩١ 4. جرى تسريحه بدون مبرر و دون صدور قرار من لجنة قضايا التسريح مما يخالف احكام المرسوم التشريعي رقم ٤٩ لسنة ١٩٦٣ ومن حيث ان الجهة المدعى عليها طعنت بالحكم ايضا للأسباب الآتية: 1. العلاقة بين الطرفين علاقة وكالة وللشركة مشاورها الحقوقي وهو الاستاذ 2. عدم جواز الاثبات بالشهود ضد عقد حدد عمله محاميا عن الشركة وهو يختلف عن عقد العمل الذي يعمل فيه العامل تحت اشراف صاحب العمل وتوجيهه 3. لم تقر الجهة المدعى عليها للمدعي براتب شهر ايلول كما قالت المحكمة في قرارها بل انها انكرت حقه به بمذكرتها المؤرخة في ١٩٦٥/٧/٨ في مناقشة جميع هذه الاسباب : من حيث ان شروع المدعي المحكوم له بتنفيذ الحكم لا يعتبر رضوخا منه له ما دام قد صرح كتابة في طلب التنفيذ انه يحتفظ بحقه في الطعن بالنسبة للمبالغ التي تقرر رد ادعائه بها ومن حيث ان المدعي لا يستحق تعويض عدم الانذار لأنه بلغ انهاء عمله في آخر شهر آب ١٩٦٤ وانتهى عمله فعلا بانفكاكه في آخر شهر ايلول ١٩٦٤ وهذا السبب في الطعن يستوجب الرد. ومن حيث ان تسريح المدعي لا يعتبر دون مبرر مادام قد حصل نتيجة تدبير عام اتخذته الدولة بالنسبة لجميع محامي المصارف والشركات والمؤسسات المؤممة في معرض تنظيمها العقود المحامين عن هذه مع الجهات وسعيا وبراء اختصار النفقات مما يجعل هذا السبب واجب الرد. ومن حيث ان تحديد ماهية العمل الفعلي الذي كلف به المدعي وقام به لدى الشركة مما يجوز اثباته بشهادة الشهود حتى ولو كان استخدامه في الشركة قد تم ابتداء بموجب عقد مما يوجب رد هذا السبب ايضا ومن حيث ان الحكم للمدعي بمرتب شهر ايلول ١٩٦٤ في محله لان الشركة بعد ان بلغت المدعي انهاء عمله في آخر شهر آب طلبت اليه بكتابها المؤرخ في 7 ايلول ١٩٦٤ الاستمرار في ملاحقة قضاياها حتى انجاز عملية الاستلام منه واتبعته بالكتاب المؤرخ في ۲۸ ايلول ١٩٦٤ الذي طلبت منه التوقف نهائيا عن ملاحقة القضايا وتسليم المعاملات الى مديرية الشركة مما يؤيد استحقاقه راتب شهر ايلول التالي لتاريخ التبليغ ويوجب رد هذا الطعن وعن باقي اسباب الطعن : من حيث ان الاجتهاد قد استقر على ان عقد الوكالة من العقود المسماة التي تخرج عن نطاق قانون العمل ولا تضع المحامي بصفة مباشرة تحت ارادة الموكل ولا تستتبع التبعية المهنية وبالتالي فاذا جمع المحامي بين الاعمال القانونية التي اداها بالنيابة عن موكله وبين اعمال مادية اخرى مندمجة بها بشكل لا يقبل التجزئة اعتبرت هذه الاخيرة جزءا من اعمال وكالته ولا تخضع لأحكام قانون العمل. وكان مؤدى ذلك ان الاعمال المادية التي يقوم بها المحامي وغير المندمجة بالأعمال القانونية يستحق عنها التعويض وفاقا لقانون العمل وتعتبر نسبتها الى مجموع الاعمال اساسا في حساب التعويض بالنسبة الى مجموع ما يتقاضاه من صاحب العمل وكان على القاضي تحري نسبة الاعمال المادية التابعة للتعويض الى مجموع الاعمال التي كان يقوم بها المدعي تجاه صاحب العمل لتكون اساسا في حساب التعويض بالنسبة لمجموع اجوره وكان الحكم للمدعي بالتعويض على غير هذا المبدأ قد عرضه للنقض – وكان هذا النقض مبنيا على ما ورد في طعني الطرفينلذاك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا لهذا السبب الاخير