العبرة في تحديد أجرة المأجور بالقيمة الفعلية للعقار وقوته الشرائية، مع توزيع قيمة الأرض على عدد الطوابق المسموح ببنائها عند وجود قابلية للبناء، دون التعويل على الخدمات أو المنفعة التي يقدمها المأجور للمستأجر.
ان تحديد اجرة العقار يكون بالنسبة لقيمته الفعلية مع مراعاة قوته الشرائية وتوزيع قيمة الأرض على عدد الطوابق المسموح ببنائها دون النظر الى الخدمات التي يؤديها . المناقشة: النظر في الطعن : بما ان الاسباب التي يعتمدها رافعا الطعن تلخص بما يلي : 1. جاء في اجتهاد محكمة النقض في الدعوى رقم اساس ۳۰۱۷ وقرار ۱۳۸۳ تاريخ ٥/٣٠/ ١٩٦٥ ان قيمة الارض الشرائية هي التي تحسب بقطع النظر على تخصيصها واستعمالها واذا اعتبرت عرصة جب أن توزع قيمتها الشرائية على عدد الطوابق المسموح ببنائها عند تحديد الاجرة . 2. اجمع الخبراء على ان بدل المأجور السنوي هو ۳۱۰۰ ليرة سورية لذلك كان الحكم على الطاعنين ببدل قدره ٢٠٤٧٥ ليرة سورية استنادا الى القيمة التي وردت عرضا في تقرير الخبراء يعتبر بمحله 3. لو فرض جدلا بأن لحضرة القاضي أن يحدد البدل مكتفيا بقيمة العقار التي يحددها الخبراء فانه لم يراع في حكمه وضع المأجور والمدة التي يمكن الاستفادة منها بالمأجور باعتباره مقهى ومطعما صيفيا. 4. ان قيمة العرصة الخالية والتي كانت مطرحا لرمي الاوساخ لا يجوز تقدير ثمنها واجر مثلها اسوة بالأماكن التي لم يتكامل فيها البناء كما وأن وضع المأجور لا يختلف عن حديقة الشهبندر الملاصقة لأكبر ساحة حيث قدرت أجرتها أمام المحكمة بمبلغ ٤٥٥٠ ليرة سورية مع ان الزمن الذي طلب فيه التخمين واحد وان الجهة الطاعنة تبرز صورة عن القيد العقاري الذي يفيد بأن المأجور عبارة عن أرض للبناء وتبرز صورة فوتوغرافية تظهر التحسينات التي أدخلها الطاعن على العرصة وان المكان لا يستعمل الا في الصيف وتؤيد ان موقع الشهبندر ملاصق لها وتبرز شرحا صادرا عن مالية حلب مؤرخا في ١٩٦٥/١٠/٦ ورخصة صحية كل ذلك يؤيد بان المحل يعمل في فصل الصيف فقط . في مناقشة الطعن : بما ان العبرة في تحديد الأجرة تكون للقيمة الفعلية التي تراعى في تقديرها قوة المأجور الشرائية ولا تكون للاعتبارات المتعلقة بالخدمات التي يؤديها المأجور للمستأجر ومدى انتفاعه فيكون الطعن من هذه الجهة مستلزما الرد الا انه متى كان العقار المأجور في منطقة مسموح فيها ببناء طوابق عليه فالواجب تقدير قيمته على أساس توزيع قيمة الأرض على عدد الطوابق المسموح ببنائها عليه كما استقر اجتهاد هذه المحكمة على ذلك والواجب على المحكمة الاستيضاح من البلدية عن عدد الطوابق المسموح ببنائها على العقار المأجور ومن ثم تكليف الخبراء لتقدير قيمته مراعين بذلك توزيع قيمة الارض على عدد الطوابق المسموح ببنائها على العقار المأجور . وبما انها لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الجهة وبما انه لم يعثر في اضبارة هذه الدعوى على تقرير الخبراء الاساسي بل عثر فيها على ملحق التقرير المؤرخ في ١٩٦٥/٦/١٦ المستند اليه في الحكم لذلك يلفت نظر محكمة الموضوع لضم هذا التقرير الى الاضبارة عند تجديد الدعوى بعد النقض لذلك تقرر بالاتفاق :- نقض الحكم – لفت نظر محكمة الموضوع لضم تقرير الخبرة الى الاضبارة .